العلامة الحلي

171

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو قطعها المالك جاز قسمتها كيلا أو وزنا ، وللشافعي قولان : أحدهما : المنع ، لاشتماله على الربا ، بل يأخذ الساعي العشر مشاعا ويبيعه « 1 » . وهو ممنوع ، للتعديل ، ولأنّ للمالك أن يدفع إلى الفقراء أكثر ممّا يستحقّون . مسألة 108 : إذا خرص الخارص وضمن المالك الحصة تصرّف في الثمرة كيف شاء من أكل وبيع وغير ذلك ، لأنّه فائدة التضمين . فإذا قطعها بعد الخرص قبل التضمين للحاجة أخذ الساعي عشرها بسرا ، وإن كان لا لحاجة فكذلك . وقال الشافعي : يأخذ عشرها تمرا ، لأنّ الثمرة تجب تبقيتها إلى إدراكها ، فإذا قطعها ضمن خرصها بخلاف القطع للعطش « 2 » . واختاره الشيخ في المبسوط « 3 » . وأمّا طلع الفحال فلا شيء فيه إجماعا ، لأنّه لا يجيء منه شيء تجب فيه الزكاة فهو بمنزلة ثمرة لا زكاة فيها . وإذا ضمن المالك الحصّة فأكلها رطبا ضمن الزكاة بحكم الخرص تمرا ، وإن كان قبل التضمين بعد الخرص أو قبله كان القول قوله فيما وصل إليه ، ولا يمين عندنا - خلافا للشافعي « 4 » - ويضمن الحصة رطبا ، لأنّه الواجب عليه والمالك يضمن الزكاة بالمثل ، وهو أحد قولي الشافعي ، وفي الآخر : يضمن قيمة الرطب ، لأنّ الرطب لا مثل له « 5 » ، وهو ممنوع .

--> ( 1 ) المجموع 5 : 473 - 474 ، فتح العزيز 5 : 593 ، حلية العلماء 3 : 82 . ( 2 ) المجموع 5 : 475 - 476 . ( 3 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 217 . ( 4 ) الام 2 : 32 . ( 5 ) المجموع 5 : 471 - 472 و 484 ، فتح العزيز 5 : 589 .