العلامة الحلي

164

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الاحتياج إلى الأكل منه كالفريك « 1 » وغيره . ومنع عطاء والزهري ومالك وأحمد ، لأنّ الشرع لم يرد بالخرص فيه « 2 » . ج - صفة الخرص - إن كان نوعا واحدا - أن يدور بكلّ نخلة أو شجرة وينظر كم في الجميع رطبا أو عنبا ، ثم يقدّر ما يجيء منه تمرا ، وإن كان أنواعا خرص كلّ نوع على حدته ، لأنّ الأنواع تختلف ، فمنها ما يكثر رطبه ويقلّ تمره ، ومنها بالعكس ، وكذا العنب يختلف ، ولأنّه يحتاج إلى معرفة كلّ نوع حتى يخرج عشرة . مسألة 97 : إذا خرص الخارص خيّر المالك بين أن يضمن الحصّة للفقراء ، ويسلّم إليه الثمرة ليتصرّف فيها بأكل وبيع وغير ذلك ، وبين إبقائه أمانة إلّا أنّه لا يجوز له التصرف في شيء منه بأكل أو بيع ، وبين أن يضمن الخارص حصّة المالك ، لأنّ عبد اللَّه بن رواحة خرص على أهل خيبر ، وقال : إن شئتم فلكم وإن شئتم فلي ، فكانوا يأخذونه « 3 » . فإن اختار الحفظ ثم أتلفها أو فرّط فتلفت ضمن نصيب الفقراء بالخرص ، وإن أتلفها أجنبي ضمن قيمة ما أتلف ، والفرق : أنّ ربّ المال وجب عليه تجفيف هذا الرطب بخلاف الأجنبي ، ولهذا لو أتلف أضحيته المعيّنة ضمن أضحية مكانها ، وإن أتلفها أجنبي ضمن القيمة . ولو تلفت بجائحة « 4 » من السماء أو أتلفها ظالم سقط الخرص والضمان عن المتعهد إجماعا ، لأنّها تلفت قبل استقرار الزكاة ، ويقبل قول المالك لو

--> ( 1 ) أفرك السنبل . أي : صار فريكا ، وهو حين يصلح أن يفرك فيؤكل . لسان العرب 10 : 473 « فرك » . ( 2 ) المغني 2 : 569 ، الشرح الكبير 2 : 572 ، المنتقى - للباجي - 2 : 159 ، الشرح الصغير 1 : 216 . ( 3 ) سنن الدارقطني 2 : 133 - 23 ، وسنن البيهقي 4 : 123 . ( 4 ) الجائحة : كلّ ما أذهب الثمر أو بعضها من أمر سماوي . لسان العرب 2 : 431 « جوح » .