العلامة الحلي
162
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولا يجوز إخراج الرديء ، لقوله تعالى وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ « 1 » . ونهى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أن يؤخذ الجعرور وعذق ابن حبيق « 2 » ، لهذه الآية ، وهما ضربان من التمر ، أحدهما يصير قشرا على نوى ، والآخر إذا أثمر صار حشفا « 3 » . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : « يترك معافارة « 4 » وأم جعرور لا يزكّيان » « 5 » . ولا يجوز أخذ الجيّد عن الرديء ، لقوله عليه السلام : ( إيّاك وكرائم أموالهم ) « 6 » فإن تطوّع المالك جاز وله ثواب عليه . والعذق بفتح العين ، وقيل : بكسرها « 7 » . تذنيب : لا يجزئ أخذ الرطب عن التمر ، ولا العنب عن الزبيب ، فإن أخذه الساعي رجع بما نقص عن الجفاف . وهل يجوز على سبيل القيمة ؟ الأقرب ذلك ، ويجوز أن يأخذ كلّا من الرطب والعنب عن مثله . مسألة 96 : يجوز الخرص على أرباب الغلّات والثمار بأن يبعث الإمام ساعيا إذا بدا صلاح الثمرة أو اشتدّ الحبّ ليخرصها ويعرف قدر الزكاة ويعرّف المالك ذلك ، وبه قال الحسن وعطاء والزهري ومالك والشافعي وأحمد وأبو
--> ( 1 ) البقرة : 267 . ( 2 ) سنن أبي داود 2 : 110 - 111 - 1607 ، وسنن الدارقطني 2 : 131 ذيل الحديث 11 . ( 3 ) الحشف من التمر : ما لم ينو ، فإذا يبس صلب وفسد . لسان العرب 9 : 47 « حشف » . ( 4 ) معافارة : ضرب رديء من التمر . مجمع البحرين 3 : 409 « عفر » . ( 5 ) الكافي 3 : 514 - 7 ، والتهذيب 4 : 18 - 47 . ( 6 ) سنن أبي داود 2 : 104 - 1584 ، سنن النسائي 5 : 55 ، ومسند أحمد 1 : 233 . ( 7 ) العذق ، بالفتح : النخلة . وبالكسر : العرجون بما فيه من الشماريخ . النهاية - لابن الأثير - 3 : 199 .