العلامة الحلي

150

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

إلى مئونة كالذي يشرب من السماء بمطر أو ثلج ، أو تسقيه الأنهار بغير آلة وإنّما تفيض إليها في زيادتها ، أو بحبس الماء عليه ، أو يشرب بعلا وهو ما يشرب بعروقه في الأرض التي يقرب ماؤها من وجهها فتصل إليه عروق الشجر فيستغني عن سقي ، أو كانت عروقه تصل إلى نهر أو ساقية . وأمّا ما يفتقر إلى مئونة كالذي يشرب بالدوالي والدواليب وما أشبه ذلك فإنّه يجب فيه نصف العشر ، ولا خلاف في ذلك بين العلماء . لقوله عليه السلام : ( فيما سقت السماء والأنهار والعيون أو كان بعلا « 1 » العشر ، وفيما سقي بالسواني والنّضح نصف العشر ) « 2 » والسواني : النواضح وهي الإبل يستقى بها الماء لشرب الأرض « 3 » . وقال عليه السلام : ( فيما سقت العيون أو كان عثريّا العشر ، وما سقي بالنّضح نصف العشر ) « 4 » والعثري : ما تسقيه السماء وهو العذي « 5 » . ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام : « وما كان منه يسقى بالرشاء « 6 » والدوالي « 7 » والنواضح ففيه نصف العشر ، وما سقت السماء والسيح أو كان بعلا ففيه العشر تامّا » « 8 » . ولأنّ للكلفة تأثيرا في إسقاط الزكاة جملة كالمعلوفة فبأن تؤثّر في التخفيف أولى .

--> ( 1 ) البعل : ما شرب بعروقه من الأرض بغير سقي . لسان العرب 11 : 57 . ( 2 ) سنن أبي داود 2 : 108 - 1596 ، سنن النسائي 5 : 41 ، سنن ابن ماجة 1 : 581 - 1817 ، وسنن البيهقي 4 : 130 . ( 3 ) انظر : الصحاح 6 : 2384 « سنا » . ( 4 ) صحيح البخاري 2 : 155 ، وسنن البيهقي 4 : 130 . ( 5 ) قاله أبو عبيد . راجع : الأموال : 480 ، وانظر : لسان العرب 4 : 541 . ( 6 ) الرشا : الحبل . والجمع : أرشية . لسان العرب 14 : 322 . ( 7 ) الدوالي ، جمع دالية . وهي : الناعورة يديرها الماء . لسان العرب 14 : 266 . ( 8 ) التهذيب 4 : 13 - 14 - 34 ، الاستبصار 2 : 14 - 40 .