العلامة الحلي
121
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فليس فيها شيء إلّا أن يشاء ربّها ) « 1 » والرقّة : الدراهم المضروبة . ومن طريق الخاصة قول أحدهما عليهما السلام : « ليس في الفضّة زكاة حتى تبلغ مائتي درهم ، فإذا بلغت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم » « 2 » . واعلم أنّ المثاقيل لم تختلف في جاهلية ولا إسلام ، وأمّا الدراهم فإنّها مختلفة الأوزان ، فكانت في صدر الإسلام صنفين : سودا وطبريّة ، وكانت السود كلّ درهم ثمانية دوانيق ، والطبريّة أربعة دوانيق ، فجمعا في الإسلام وجعلا درهمين متساويين ، كلّ درهم ستّة دوانيق ، فالدراهم التي يعتبر فيها النصاب هي الدراهم التي كلّ عشرة منها وزن سبعة مثاقيل بمثقال الذهب ، فكلّ درهم نصف مثقال وخمسه ، وهي الدراهم الإسلامية التي يقدّر بها نصب الزكاة ، ومقدار الجزية ، والديات ، ونصاب القطع في السرقة ، وغير ذلك ، والدانق : ثمان حبّات من أوسط حبّات الشعير . مسألة 65 : نصاب الذهب عشرون مثقالا ، ولا تعتبر قيمته بالفضّة عند علمائنا أجمع ، وهو قول أكثر العلماء « 3 » . لقول علي عليه السلام : « في كلّ عشرين دينارا نصف دينار » « 4 » . ولأنّه نصاب تجب الزكاة في عينه فلا يعتبر بغيره كسائر الأموال الزكوية . وقال طاوس والزهري وسليمان بن حرب وأيوب السجستاني : إنّه معتبر بالفضّة ، فما كان قيمته مائتي درهم ففيه الزكاة وإلّا فلا ، لأنّه لم يثبت عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله تقدير في نصابه فيحمل على الفضّة « 5 » ، وقد بيّنا النقل
--> ( 1 ) صحيح البخاري 2 : 146 - 147 ، سنن أبي داود 2 : 97 - 1567 ، سنن النسائي 5 : 23 . ( 2 ) التهذيب 4 : 12 - 30 . ( 3 ) المغني 2 : 599 ، الشرح الكبير 2 : 597 . ( 4 ) أوعزنا إلى مصادره في المسألة 63 . ( 5 ) المغني 2 : 599 ، الشرح الكبير 2 : 597 ، و 598 ، حلية العلماء 3 : 90 .