العلامة الحلي
76
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والنخعي وسعيد بن جبير والثوري « 1 » - لأنّ رجلا سأل النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، السقيا وهو يخطب ، وفي الجمعة الآتية سأله رفعها « 2 » . وقام إليه رجل وهو يخطب يوم الجمعة فقال : يا رسول اللَّه متى الساعة ؟ فأعرض النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، وأومأ الناس إليه بالسكوت ، فلم يقبل وأعاد الكلام ، فلمّا كان الثالثة ، قال له النبي صلّى اللَّه عليه وآله : ( ويحك ما ذا أعددت لها ؟ ) فقال : حبّ اللَّه ورسوله ، فقال : ( إنّك مع من أحببت ) « 3 » . ولو كان الكلام محرّما ، لأنكر عليه . وللأصل . ونمنع كون اللغو الإثم ، لقوله تعالى لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ « 4 » بل المراد جعله لاغيا لكلامه في موضع الأدب فيه السكوت . وقول الصادق عليه السلام يعطي الكراهة عرفا ، فيحمل عليه . والأقرب : الأول إن لم يسمع العدد ، وإلّا الثاني . فروع : أ : قال المرتضى رحمه اللَّه : يحرم من الأفعال ما لا يجوز مثله في الصلاة « 5 » . وفيه إشكال ينشأ من قوة حرمة الصلاة . وكونها بدلا من الركعتين لا يقتضي المساواة لو سلّم . ب : قال المرتضى رحمه اللَّه : لا بأس أن يتكلّم بعد فراغ الإمام من
--> ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 122 ، المجموع 4 : 523 ، فتح العزيز 4 : 587 ، مغني المحتاج 1 : 287 ، المغني 2 : 165 ، الشرح الكبير 2 : 215 و 216 ، عمدة القارئ 6 : 229 . ( 2 ) صحيح البخاري 2 : 15 ، سنن أبي داود 1 : 304 - 305 - 1174 ، سنن البيهقي 3 : 221 . ( 3 ) مسند أحمد 3 : 167 ، سنن البيهقي 3 : 221 ، وأورده أيضا كما في المتن ابنا قدامة في المغني 2 : 166 والشرح الكبير 2 : 216 . ( 4 ) البقرة : 225 . ( 5 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر : 206 .