العلامة الحلي
456
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مرتفع يمكنه أن يصلّي فيه من غير أن يلحقه ضرر بصعوده ، مثل أن يعجز هو أو ركابه عن الترقّي ، أو يخاف دوران الماء حوله فلا يمكنه التخلّص ، لم تصح صلاته ، وإن خاف ، صحّت . ج : لو كان محرما فخاف فوت الوقوف ، فقصّر أو أومأ ، احتمل الإجزاء ، لخوف لحوق الضرر بفوات الحج . ويحتمل أن يصلّي على سبيل التمكّن والاستقرار ، فلو فعل خلافه ، استأنف ، لأنّه لا يخاف فوات حاصل هنا ، فهو كما إذا خاف فوات العدوّ وقد انهزموا . وللشافعية كالوجهين ، وثالث : تأخير الصلاة وقضاؤها ، لأن أمر الحج خطر ، وقضاؤه عسر « 1 » . والأقوى عندي الأول . د : المديون المعسر إذا عجز عن [ إقامة ] بينة الإعسار وخاف الحبس ، جاز أن يصلّي صلاة الشدّة في الهرب عن مستحقّ الدين ، وهو أحد وجهي الشافعية « 2 » . ه : لو كان عليه قصاص وتوقّع العفو مع سكون الغليل ، فهرب ، فالأقوى « 3 » : عدم جواز صلاة الشدّة - خلافا لبعض الشافعية « 4 » - لعصيانه بهربه . و : يجوز أن يصلّي صلاة الشدّة حالة المدافعة عن ماله وإن لم يكن حيوانا - وهو أصحّ قولي الشافعي « 5 » - لأنّه مباح .
--> ( 1 ) المجموع 4 : 429 - 430 ، الوجيز 1 : 68 ، فتح العزيز 4 : 649 - 650 ، مغني المحتاج 1 : 305 . ( 2 ) المجموع 4 : 429 ، الوجيز 1 : 68 ، فتح العزيز 4 : 649 ، مغني المحتاج 1 : 305 . ( 3 ) في نسخة « م » : فالأقرب . ( 4 ) المجموع 4 : 429 ، فتح العزيز 4 : 649 ، مغني المحتاج 1 : 305 . ( 5 ) المجموع 4 : 403 و 428 ، فتح العزيز 4 : 648 ، السراج الوهاج : 94 .