العلامة الحلي
440
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فاشتد الخوف ، كبّر للأخرى تكبيرة . مسألة 668 : نقل أحمد وجهين آخرين لصلاة الخوف ، وسوّغهما ، بخلاف باقي المحقّقين . أحدهما : أنّه يصلّي بالأولى ركعتين وبالثانية ركعتين ، وتسلّم كلّ طائفة وتنصرف ولا تقضي شيئا ، والإمام يسلّم في أربع ، فيكون للإمام أربع ركعات تماما ، وللمصلّين ركعتان قصرا « 1 » . وليس بجيّد ، لعدم المخالفة بين فعل الإمام والمأموم في عدد الركعات في شيء من الصلوات . الثاني : أن يصلّي بكلّ طائفة ركعة ولا تقضي شيئا ، فيكون للإمام ركعتان ولكلّ طائفة ركعة ، وهو مذهب ابن عباس وجابر ، وبه قال طاوس ومجاهد والحسن وقتادة والحكم « 2 » . قال إسحاق : يجزئك عند الشدّة ركعة « 3 » . والحقّ ما تقدّم . المطلب الثاني : في الأحكام مسألة 669 : قد بيّنا وجوب القصر في الحضر . وقال بعض علمائنا : بوجوب الإتمام « 4 » - وعليه الجمهور - فحينئذ يصلّي بالأولى ركعتين ويتشهّد بهم ، ثم يقوم إلى الثالثة بهم ، فيطوّل القراءة ويخفّفون ويتمّون أربعا ، ثم ينصرفون إلى موقف أصحابهم ، ويجيء أصحابهم فيركع بهم الثالثة وهي الأولى لهم ، ثم يصلّي بهم الثانية ويطوّل في
--> ( 1 ) المغني 2 : 265 - 266 ، الشرح الكبير 2 : 137 ، الإنصاف 2 : 355 - 356 . ( 2 ) المجموع 4 : 404 ، المغني 2 : 266 - 267 ، الإنصاف 2 : 356 - 357 ، الشرح الكبير 2 : 137 - 138 ، حلية العلماء 2 : 208 . ( 3 ) المجموع 4 : 404 ، المغني 2 : 267 ، الشرح الكبير 2 : 138 . ( 4 ) حكاه المحقق عن بعض الأصحاب ، في المعتبر : 248 .