العلامة الحلي

44

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال عطاء وطاوس ومجاهد ومكحول : يدرك الجمعة بإدراك الخطبتين ، فمن فاتته الخطبتان فاتته الجمعة وإن أدرك الصلاة « 1 » . ب - المشهور أنه يدرك الركعة بإدراك الإمام راكعا وإن لم يدرك تكبيرة الركوع بل يدرك الركعة لو اجتمع مع الإمام في جزء منه - وبه قال الشافعي « 2 » - لقول الصادق عليه السلام : « إذا أدركت الإمام وقد ركع فكبّرت وركعت قبل أن يرفع رأسه فقد أدركت الركعة ، وإن رفع الإمام رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك » « 3 » . وقال الشيخ : إن أدرك تكبيرة الركوع أدرك الركعة وإلّا فلا « 4 » ، لقول الباقر عليه السلام لمحمد بن مسلم : « إن لم تدرك القوم قبل أن يكبّر الإمام للركعة فلا تدخل معهم في تلك الركعة » « 5 » . وهو محمول على ما إذا خاف فوت الركوع ، إذ الغالب أنّ من لم يدرك تكبيرة الركوع إذا دخل المسجد فاتته الركعة ، لافتقاره إلى قطع المسافة بينه وبين القوم ، والنية ، وتكبيرة الإحرام . وتكبير الركوع ليس واجبا فلا يفوت الاقتداء بفواته . وقول الشيخ ليس بعيدا من الصواب ، لفوات واجب الركوع فيكون الباقي مستحبا ، فلا تحصل الركعة بالمتابعة فيه ، لفوات الركوع الواجب . ج : لو ذكر ترك سجدة ناسيا ولم يعلم أهي من التي أدركها مع الإمام ، أو الثانية ؟ فإنّه يقضي السجدة ، ويسجد سجدتي السهو إن كان بعد التسليم ،

--> ( 1 ) المجموع 4 : 558 ، المغني 2 : 158 ، الشرح الكبير 2 : 177 . ( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 122 ، المجموع 4 : 556 و 558 ، فتح العزيز 4 : 552 . ( 3 ) الكافي 3 : 382 - 5 ، الفقيه 1 : 254 - 1149 ، التهذيب 3 : 43 - 153 ، الاستبصار 1 : 435 - 1680 . ( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 158 . ( 5 ) التهذيب 3 : 43 - 149 ، الاستبصار 1 : 434 - 1676 .