العلامة الحلي

418

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أرجلهم « 1 » ، وتساقطت أظفارهم ، فكانوا يلفّون عليها الخرق ، فسمّيت لذلك ذات الرقاع « 2 » . وصلّى عليه السلام ، يوم عسفان ببطن النخل صلاة الخوف « 3 » . مسألة 651 : صلاة الخوف ثابتة بعد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، وبه قال عامة أهل العلم « 4 » ، لأنّه عليه السلام صلّاها ، وورد الكتاب بها ، وقال تعالى فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا « 5 » . وسئل عليه السلام ، عن القبلة للصائم ، فأجاب بأنّني أفعل ذلك ، فقال السائل : لست مثلنا ، فغضب وقال : ( إنّي لأرجو أن أكون أخشاكم للَّه ، وأعلمكم بما أتّقي ) « 6 » ولو اختصّ بفعله ، لما كان الإخبار بفعله جوابا ، ولا غضب من قول السائل : لست مثلنا . ولأنّ الصحابة أجمعوا على صلاة الخوف : صلّى علي عليه السلام ، في حرب معاوية ليلة الهرير صلاة الخوف « 7 » . وصلّى أبو موسى الأشعري صلاة الخوف بأصحابه « 8 » . وكان سعيد بن العاص أميرا على الجيش بطبرستان ، فقال : أيّكم صلّى مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، صلاة الخوف ؟ فقال حذيفة : أنا ، فقدّمه فصلّى بهم « 9 » .

--> ( 1 ) أي : رقّت جلودها . النهاية لابن الأثير 5 : 102 . ( 2 ) صحيح البخاري 5 : 145 ، معجم البلدان 3 : 56 . ( 3 ) مسند أحمد 4 : 59 و 60 ، سنن الترمذي 5 : 243 - 3035 ، مسند الطيالسي : 192 - 1347 ، سنن البيهقي 3 : 257 بتفاوت . ( 4 ) المغني 2 : 250 - 251 ، الشرح الكبير 2 : 126 . ( 5 ) الأنعام : 155 . ( 6 ) أورده ابنا قدامة في المغني 2 : 251 ، والشرح الكبير 2 : 126 - 127 ، ونحوه في صحيح مسلم 2 : 779 - 1108 ، والموطأ لمالك 1 : 291 - 13 . ( 7 ) سنن البيهقي 3 : 252 ، المغني 2 : 251 ، والشرح الكبير 2 : 126 . ( 8 ) سنن البيهقي 3 : 252 ، المغني 2 : 251 ، والشرح الكبير 2 : 126 . ( 9 ) سنن البيهقي 3 : 252 ، سنن النسائي 3 : 168 ، سنن أبي داود 2 : 16 - 17 - 1246 ، مسند أحمد 5 : 395 و 399 و 404 و 406 ، والمغني 2 : 251 ، والشرح الكبير 2 : 126 .