العلامة الحلي
413
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ه : لو فارق البلد إلى حيث غاب الأذان والجدران ، ثم عاد إلى البلد لحاجة عرضت ، لم يترخّص في رجوعه وخروجه ثانيا إلى أن يغيب عنه الأذان والجدران ، إلّا أن يكون غريبا عن البلد ، أو يبلغ سيره مسافة ، فله استدامة الترخّص وإن كان قد أقام أكثر من عشرة في بلد الغربة ، وهو أظهر وجهي الشافعي « 1 » . و : لو عزم العشرة في غير بلده ثم خرج إلى ما دون المسافة عازما على العود والإقامة ، أتمّ ذاهبا وعائدا وفي البلد ، وإن لم يعزم ، قصّر . ز : لو قصّر في ابتداء السفر ثم رجع عن نيّة السفر ، لم تجب عليه الإعادة ، لأنّها وقعت مشروعة وإن كان الوقت باقيا . ح : لا يحتاج القصر إلى نيّته على ما بيّناه ، بل تكفي نيّة فرض الوقت ، وبه قال أبو حنيفة « 2 » . وقال الشافعي : إنّما يجوز القصر بشروط ثلاثة : أن يكون سفرا يقصّر فيه الصلاة ، وأن ينوي القصر مع الإحرام ، وأن تكون الصلاة أداء لا قضاء « 3 » . وقال المزني : إن نوى القصر قبل السلام ، جاز له القصر « 4 » . مسألة 647 : قال الشيخ رحمه اللَّه : صلاة السفر لا تسمّى قصرا ، لمغايرة فرض السفر فرض الحضر ، وبه قال أبو حنيفة وكلّ من وافقنا في وجوب القصر . وقال الشافعي : إنّه يسمّى قصرا « 5 » . وهو نزاع لفظي .
--> ( 1 ) المجموع 4 : 349 ، الوجيز 1 : 58 ، فتح العزيز 4 : 441 ، المغني 2 : 137 . ( 2 ) المجموع 4 : 353 . ( 3 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 580 ، المسألة 335 ، وانظر : المجموع 4 : 353 . ( 4 ) المجموع 4 : 353 . ( 5 ) الخلاف 1 : 571 ، المسألة 322 ، وانظر : المجموع 4 : 353 .