العلامة الحلي
411
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الصلاة تماما ، عند علمائنا أجمع - وبه قال الشافعي « 1 » - لانتفاء سبب القصر - وهو السفر - لوجود نيّة الإقامة المضادّة للسفر ، ولا يجتمع الضدّان . وقال مالك : إذا رجع عن نيّة القصر ، لم يبن على صلاته ، فإن كان قد صلّى ركعة بسجدتيها ، أتمّها ركعتين نافلة ، لأنّها صلاة ابتدئت بنيّة فرض ، فلا يجوز نقله إلى غيره ، كما لا تنقل صلاة الظهر إلى العصر « 2 » . والجواب : منع حكم الأصل عندنا ، سلّمنا لكنّها صلاة واحدة لا تختلف نيّتها إلّا من جهة العدد ، فإذا نواها ركعتين ، جاز أن يجعلها أربعا ، كالنافلة ، بخلاف الظهر والعصر ، لأنّ نيّة الصلاة مختلفة . فروع : أ : لو دخل بنيّة القصر ثم نوى الإتمام ، لم يجز له الإتمام عندنا ، إلّا أن ينوي المقام عشرا ، لأنّ فرضه القصر ، فلا يتغيّر بتغيّر النيّة على ما سبق . وقال الشافعي : يجب الإتمام ، لأنّ نيّة الزيادة في العدد لا تتغيّر به النيّة ، وهو بناء على أنّ القصر سائغ « 3 » . وقال مالك : لا يجب الإتمام ، لأنّه نوى عددا ، فإذا زاد عليه ، حصلت الزيادة بغير نيّة ، فلم تجز « 4 » . ب : لو أحرم ونوى القصر فصلّى أربعا ناسيا ، فقد بيّنّا الإجزاء مع خروج الوقت ، والإعادة مع بقائه .
--> ( 1 ) الام 1 : 181 ، المجموع 4 : 354 ، فتح العزيز 4 : 466 ، حلية العلماء 2 : 197 ، مغني المحتاج 1 : 270 . ( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 120 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 67 ، التفريع 1 : 259 ، المنتقى للباجي 1 : 265 ، المجموع 4 : 355 ، حلية العلماء 2 : 197 . ( 3 ) الام 1 : 181 ، مختصر المزني : 25 ، المجموع 4 : 355 ، فتح العزيز 4 : 466 ، حلية العلماء 2 : 197 ، المغني والشرح الكبير 2 : 107 . ( 4 ) المغني والشرح الكبير 2 : 107 ، المجموع 4 : 355 ، فتح العزيز 4 : 468 ، حلية العلماء 2 : 197 .