العلامة الحلي
387
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وفعلهما ليس حجّة . مسألة 631 : ولو ردّد نيّته ، فيقول : اليوم أخرج ، غدا أخرج ، قصّر إلى ثلاثين يوما ثم يتمّ بعد ذلك ولو صلاة واحدة ، سواء أقام عشرة أيام أولا - وبه قال بعض الحنابلة « 1 » - لقول علي عليه السلام : « ويقصّر الصلاة الذي يقول : أخرج اليوم أخرج غدا شهرا » « 2 » . ومن طريق الخاصة : قول الباقر عليه السلام : « وإن لم تدر مقامك بها ، تقول : غدا أخرج أو بعد غد ، فقصّر ما بينك وبين شهر » « 3 » . وقال الشافعي : إن لم يتم مقامه أربعا ، فله القصر قولا واحدا ، وإن أقام أربعة فصاعدا فأقوال : أحدها : الإتمام ، لأنّ الإقامة أكثر من قصدها ، ولو نوى الإقامة أربعا ، أتمّ فالإقامة أولى . الثاني : أنّه يقصّر ثمانية عشر يوما تخريجا من مسألة الحرب ، وهي : أنّ المحارب إذا لم ينو المقام ، قصّر إلى ثمانية عشر يوما ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، أقام عام الفتح لحرب هوازن سبعة عشر يوما أو ثمانية عشر يوما وهو يقصّر « 4 » . فإن زاد أتمّ ، لقول ابن عباس : فمن أقام أكثر من ذلك فليتمّ « 5 » . ولأنّ الأصل الإتمام .
--> ( 1 ) المغني 2 : 133 و 139 ، الشرح الكبير 2 : 109 . ( 2 ) المغني 2 : 133 ، الشرح الكبير 2 : 109 ، والمعتبر للمحقّق الحلّي : 255 . ( 3 ) الكافي 3 : 435 - 1 ، التهذيب 3 : 219 - 546 ، الإستبصار 1 : 237 - 847 . ( 4 ) الام 1 : 186 . ( 5 ) سنن أبي داود 2 : 10 - 1230 .