العلامة الحلي
381
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال الشافعي : لا بدّ من مجاوزة عرض الوادي . وقيّد بعض أصحابه بما إذا لم تفرط السعة ، فلو أفرطت ، شرط مجاوزة الموضع الذي ينسب إليه ، ويعدّ حلّة « 1 » قومه « 2 » . ه : لو كان نازلا على ربوة ، فالشرط ما ذكرناه من خفاء الجدران أو الأذان . ويحتمل خفاء الأذان خاصة وإن ظهرت الجدران . وقال الشافعي : لا بدّ من أن يهبط عنها « 3 » . ولو كان في وهدة فكذلك يعتبر بنسبته الظاهرة . وعنده لا بدّ أن يصعد عنها « 4 » . و : لو كان من أهل الخيام ، اشترط خفاء الأذان . ويحتمل خفاء الجدران المقدّرة . والحلّتان كالقريتين ، وبه قال الشافعي « 5 » . ولأصحابه وجه آخر : أن يفارق خيمته . ولا يعتبر مفارقة الخيام وإن كانت الحلّة واحدة « 6 » . ز : لو كان في وسط البلد نهر كبير فأراد من على أحد الجانبين السفر من الآخر ، فعبر النهر ، لم يجز القصر حتى يفارق عمارة الجانب الآخر ويخفى عليه أذانه وجدرانه ، لأنّ الجميع بلد واحد . ح : لو كانت قريتان متقاربتان فأراد أن يسافر من أحدهما على طريقة الأخرى ، فإن اتّصل البناء ، اشترط مفارقة الأخرى ، لأنّهما صارتا كالقرية
--> ( 1 ) الحلّة : منزل القوم . تاج العروس 7 : 283 « حلل » . ( 2 ) المجموع 4 : 348 ، فتح العزيز 4 : 438 . ( 3 ) المجموع 4 : 438 ، فتح العزيز 4 : 438 و 439 . ( 4 ) المجموع 4 : 438 ، فتح العزيز 4 : 438 و 439 . ( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 109 ، المجموع 4 : 348 - 349 ، فتح العزيز 4 : 439 ، حلية العلماء 2 : 195 ، مغني المحتاج 1 : 264 . ( 6 ) المجموع 4 : 349 ، فتح العزيز 4 : 440 ، حلية العلماء 2 : 195 .