العلامة الحلي

379

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

المدينة « 1 » « 2 » . وهو محمول على الخروج إلى حيث يخفى الأذان والجدران . وحكى ابن المنذر عن قتادة ، أنّه قال : إذا جاوز الجسر أو الخندق ، قصّر « 3 » . وقد تقدّم بطلانه . مسألة 626 : وكما أنّ خفاء الأذان والجدران مبدأ السفر كذا هو منتهاه ، فلا يزال مقصّرا حتى يظهر الجدار أو يسمع الأذان ، عند أكثر علمائنا « 4 » ، لقول الصادق عليه السلام : « إذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان ، فقصّر ، وإذا قدمت من سفرك ، فمثل ذلك » « 5 » . وقال المرتضى : لا يزال مقصّرا حتى يدخل منزله « 6 » ، لقول الصادق عليه السلام : « لا يزال المسافر مقصّرا حتى يدخل أهله أو منزله » « 7 » . والمشهور : الأول . وتحمل الثانية على وصول سماع الأذان أو مشاهدة الجدران ، جمعا بين الأدلّة . مسألة 627 : لا اعتبار بأعلام البلدان ، كالمنائر والقباب المرتفعة عن اعتدال البنيان ، لأنّ الحوالة في الألفاظ المطلقة إلى المتعارف المعهود .

--> ( 1 ) مصنف عبد الرزاق 2 : 528 - 529 - 4315 - 4318 . ( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 109 ، المجموع 4 : 347 و 349 ، فتح العزيز 4 : 434 ، 435 ، المبسوط للسرخسي 1 : 236 ، المدوّنة الكبرى 1 : 118 ، المغني والشرح الكبير 2 : 97 و 98 . ( 3 ) حلية العلماء 2 : 194 ، مصنف عبد الرزاق 2 : 531 - 4327 . ( 4 ) منهم : المحقق في المعتبر : 253 . ( 5 ) التهذيب 4 : 230 - 675 ، الاستبصار 1 : 242 - 862 . ( 6 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر : 253 . ( 7 ) المعتبر : 253 ، التهذيب 3 : 222 - 556 ، الاستبصار 1 : 242 - 864 وفيهما « . . حتى يدخل بيته » .