العلامة الحلي
371
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وجب في مسير ألف سنة ، لأنّ كل يوم بعد هذا اليوم فإنّما هو نظير هذا اليوم » « 1 » . الثالث : مسير يوم وليلة « 2 » . الرابع في القديم : يقصّر فيما جاوز أربعين ميلا « 3 » . وقال أبو حنيفة والثوري والحسن بن صالح بن حي : لا يقصّر إلّا في ثلاث مراحل : أربعة وعشرين فرسخا - وبه قال النخعي وسعيد بن جبير وعبد اللَّه بن مسعود وسويد بن غفلة - لأنّ النبي عليه السلام ، قال : ( يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن ) « 4 » وهو يقتضي أن يكون كلّ مسافر له ذلك « 5 » . ولا حجّة فيه عندنا ، للمنع من المسح على الخفّين مطلقا ولأنّه يمكنه قطع سفره في ثلاثة أيام إذا كان مرحلتين ويمسح فيها ، فالخبر لبيان مدّة المسح لا حدّ السفر . وقال الأوزاعي : يقصّر في مسيرة يوم . وهو مروي عن أنس « 6 » . وحكي عن الزهري أنّه قال : مسيرة يوم تام ثلاثين ميلا « 7 » . مسألة 619 : الفرسخ ثلاثة أميال اتّفاقا . والميل : أربعة آلاف ذراع ، لأنّ المسافة تعتبر بمسير اليوم للإبل السير العام ، وهو يناسب ما قلناه . وكذا الوضع اللغوي ، وهو : قدر مدّ البصر من
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 290 - 1320 ، علل الشرائع : 266 الباب 182 ، الحديث 9 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 113 ، الباب 34 ، الحديث 1 . ( 2 ) المجموع 4 : 323 ، رحمة الأمّة 1 : 74 ، المبسوط للسرخسي 1 : 235 . ( 3 ) المجموع 4 : 323 ، فتح العزيز 4 : 453 . ( 4 ) سنن البيهقي 1 : 278 . ( 5 ) المبسوط للسرخسي 1 : 235 ، المغني 2 : 93 ، الشرح الكبير 2 : 94 ، بداية المجتهد 1 : 167 - 168 ، المجموع 4 : 325 ، حلية العلماء 2 : 193 . ( 6 ) المجموع 4 : 325 ، المغني 2 : 93 ، الشرح الكبير 2 : 94 ، حلية العلماء 2 : 193 . ( 7 ) حلية العلماء 2 : 193 .