العلامة الحلي
334
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والشافعي في الجديد « 1 » - لقوله عليه السلام : ( فتكون لكم نافلة ) « 2 » . وقول الصادق عليه السلام ، لمّا حكم باستحباب الإعادة ، قلت : فإن لم يفعل ؟ قال : « ليس به بأس » « 3 » . ولأنّ الأولى قد سقط بها الفرض ، ولهذا لم يجب أن يصلّي ثانيا . ولأنّه صلّى المأمور به على وجهه ، فيخرج عن العهدة . وقال في القديم : يحتسب اللَّه له بأيّهما شاء ، لأنّه استحبّ إعادة الفريضة ليكملها بالجماعة ، فلو كانت الثانية نافلة ، لم تستحبّ لها الجماعة « 4 » . وليس بجيّد ، فإنّ الجماعة « 5 » استحبت ، لأنّ الجماعة سببها . وفي رواية عن الصادق عليه السلام ، في الرجل يصلّي الصلاة وحده ثم يجد جماعة ، قال : « يصلّي معهم ويجعلها الفريضة » « 6 » . وهي محمولة على ما إذا دخل في الصلاة ثم حضرت الجماعة ، فإنّه يعدل بنيته إلى النفل ، ثم يجعل الثانية هي الفريضة . ه : إذا جعلنا الثانية نفلا ، فالأقرب : أنّه ينوي النفل ، لأنّ الفعل يقع نفلا فكيف نأمره بنيّة الفرض ! ؟ وهو أحد قولي الشافعيّة ، وأصحهما عندهم : أنّه ينوي الفرض ، لأنّ القصد إدراك فضيلة الجماعة ، ولا تشرع الجماعة في
--> ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 102 ، المجموع 4 : 224 ، فتح العزيز 4 : 301 ، حلية العلماء 2 : 161 ، الشرح الكبير 2 : 8 ، المغني 1 : 788 . ( 2 ) سنن النسائي 2 : 113 ، سنن الترمذي 1 : 425 - 219 ، مسند أحمد 4 : 161 بتفاوت فيها . ( 3 ) التهذيب 3 : 50 - 175 . ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 102 ، المجموع 4 : 223 - 224 ، فتح العزيز 4 : 301 ، حلية العلماء 2 : 162 . ( 5 ) أيّ : صلاة الجماعة . ( 6 ) الكافي 3 : 379 - 1 ، الفقيه 1 : 251 - 1132 ، التهذيب 3 : 50 - 176 .