العلامة الحلي
298
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لقوله عليه السلام : ( يؤمّ القوم أقرؤهم ) « 1 » « 2 » . ولا نزاع فيه ، لكن وجود هذا الوصف فيه بعيد . أمّا الأعرابي إذا كان قد وصل إليه ما يكفيه اعتماده في التكليف ، وتديّن به ، ولم يكن ممّن تلزمه المهاجرة وجوبا ، جاز أن يكون إماما ، لوجود الشرائط في حقّه . مسألة 573 : يجوز أن يكون الأعمى إماما لمثله وللبصراء بلا خلاف بين العلماء ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، استخلف ابن أمّ مكتوم يؤمّ الناس وكان أعمى « 3 » . قال الشعبي : غزا النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، ثلاث عشرة غزوة كلّ ذلك يقدّم ابن أمّ مكتوم يصلّي بالناس « 4 » . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : « لا بأس بأن يصلّي الأعمى بالقوم وإن كانوا هم الذين يوجّهونه » « 5 » . وعن علي عليه السلام : « لا يؤمّ الأعمى في الصحراء إلّا أن يوجّه إلى القبلة » « 6 » . ولأنّ العمى فقد حاسة لا يختلّ به شيء من شرائط الصلاة ، فأشبه الأطروش .
--> ( 1 ) صحيح البخاري 1 : 178 ، صحيح مسلم 1 : 465 - 290 و 291 ، سنن أبي داود 1 : 159 - 582 ، سنن النسائي 2 : 76 ، سنن ابن ماجة 1 : 314 - 980 ، سنن الترمذي 1 : 459 - 235 ، سنن البيهقي 3 : 125 . ( 2 ) المجموع 4 : 279 ، المغني 2 : 59 - 60 ، الشرح الكبير 2 : 59 ، المبسوط للسرخسي 1 : 40 ، بدائع الصنائع 1 : 156 . ( 3 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 213 ، سنن أبي داود 1 : 162 - 595 ، سنن البيهقي 3 : 88 . ( 4 ) المغني 2 : 31 . ( 5 ) التهذيب 3 : 30 - 105 . ( 6 ) الكافي 3 : 375 - 2 ، التهذيب 3 : 27 - 94 ، والمقنع : 35 .