العلامة الحلي

286

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فتختص بالنساء . فروع : أ : يصلّي الرجال بالنساء ذوات محارمه ، وإن كنّ أجنبيات ولا رجل معهنّ ، فكذلك . وكرهه الشافعي « 1 » ، لأنّه عليه السلام ، نهى عن أن يخلو الرجل بالمرأة الأجنبية « 2 » . ب : لا يجوز أن يكون الخنثى المشكل إماما للرجل ، لجواز أن تكون امرأة ، ولا يؤمّ خنثى مثله ، ولا أن يأتم بامرأة . ج : لو صلّى رجل أو خنثى خلف خنثى ، فبان الإمام رجلا ، لم تجزئه صلاته ، لأنّه دخل دخولا منهيّا عنه ، والنهي يقتضي الفساد ، وكان حالة الدخول شاكّا في صلاته . وهو أحد قولي الشافعي . وفي الآخر : لا تجب ، لأنّه ظهر أنّه ممّن تجوز الصلاة خلفه « 3 » . د : إذا وقف للصلاة ، جاز للرجال والنساء الاقتداء به ، سواء نوى استتباع الرجال والنساء ، أو استتباع الرجال خاصة ، أو استتباع النساء خاصة ، أو لم ينو استتباع أحد - وبه قال الشافعي « 4 » - لأنّ كلّ طائفة تصح صلاتها خلف الإمام إذا نوى استتباعها جاز وإن لم ينوها ، قياسا على الرجال . وقال أبو حنيفة : إن نوى استتباع الفرقتين ، جازت صلاتهما معا خلفه . وكذا إن نوى استتباع النساء خاصّة . وإن نوى استتباع الرجال خاصة ، لم يجز للنساء الصلاة خلفه « 5 » .

--> ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 105 . ( 2 ) المستدرك للحاكم 1 : 114 ، ومجمع الزوائد 5 : 225 نقلا عن الطبراني في الأوسط . ( 3 ) المجموع 4 : 255 ، فتح العزيز 4 : 324 ، وقوله : لا تجب . أيّ : لا تجب إعادة الصلاة . ( 4 ) المجموع 4 : 202 - 203 ، الوجيز 1 : 57 ، فتح العزيز 4 : 366 ، كفاية الأخيار 1 : 81 . ( 5 ) المبسوط للسرخسي 1 : 185 ، بدائع الصنائع 1 : 128 ، فتح العزيز 4 : 366 ، حلية العلماء 2 : 181 .