العلامة الحلي

265

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وكذا البحث لو عيّن الميت في صلاة الجنازة وأخطأ ، فإنّه يجب عليه إعادة الصلاة عليه . ولو كان بين يديه اثنان يصلّيان ، فنوى الائتمام بأحدهما لا بعينه ، لم تصحّ ، لعدم إمكان متابعتهما على تقدير الاختلاف ، وعدم أولويّة أحدهما . ولو نوى الائتمام بهما معا ، لم تصح ، للاختلاف ، فلا يمكن متابعتهما . ولو نوى الاقتداء بالمأموم لم تصحّ صلاته إجماعا ، لأنّه لا يجوز أن يكون إماما وهو مأموم . ولا فرق بين أن يكون عالما أو جاهلا للحكم أو للوصف . فلو خالف المأموم سنّة الموقف ، فوقف على يسار الإمام ، فنوى الداخل الاقتداء بالمأموم ظنّا أنّه الإمام ، لم تصح صلاته - وبه قال الشافعي « 1 » - لأنّه لا يجوز أن يكون إماما وهو مأموم بحال ، فلم يعف عن الخطأ في ذلك . مسألة 555 : لا تشترط نية الإمامة ، فلو صلّى منفردا فدخل قوم وصلّوا بنية الاقتداء به ، صحّت صلاتهم وإن لم يجدّد نية الإمامة . وكذا لو صلّى بنية الانفراد مع علمه بأنّ من خلفه يأتمّ به ، عند علمائنا ، وبه قال الشافعي ومالك والأوزاعي ، واختاره ابن المنذر ، وبه قال أبو حنيفة أيضا ، إلّا إذا أمّ النساء فإنه شرط نيّة الإمامة لهنّ « 2 » . لرواية أنس أن النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، كان يصلّي في رمضان قال :

--> ( 1 ) المجموع 4 : 202 . ( 2 ) المجموع 4 : 202 و 203 ، فتح العزيز 4 : 366 ، حلية العلماء 2 : 157 ، الميزان للشعراني 1 : 173 ، مغني المحتاج 1 : 253 ، كفاية الأخيار 1 : 81 ، المدونة الكبرى 1 : 86 ، بلغة السالك 1 : 161 ، المبسوط للسرخسي 1 : 185 ، بدائع الصنائع 1 : 128 ، ولم نعثر على قول الأوزاعي وابن المنذر بحدود المصادر المتوفرة لدينا .