العلامة الحلي
262
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، لم يتم الصلاة على المنبر ، فإنّ سجوده وجلوسه إنّما كان على الأرض ، بخلاف ما وقع فيه الخلاف ، أو أنّه عليه السلام علّم الصلاة ، ولم يقتدوا به . وحكى الطحاوي عن أبي حنيفة كراهيته إذا كان ارتفاعه يجاوز القامة « 1 » . فروع : أ : لو صلّى الإمام على سطح والمأموم على آخر وبينهما طريق ، صحّ مع عدم التباعد وعلوّ سطح الإمام . ب : لو صلّى المأموم على الموضع المنخفض بالمعتدّ به ، بطلت صلاته - وبه قال الأوزاعي « 2 » - لأنّ النهي يقتضي الفساد . ولقول الصادق عليه السلام : « لم تجز صلاتهم » « 3 » . وقال أصحاب الرأي : لا تبطل ، لأنّ عمارا أتمّ صلاته « 4 » ، ولو كانت فاسدة ، استأنفها « 5 » . ويحمل على الجذب قبل التحريم . ج : لو كان مع الإمام من هو مساو وأعلى وأسفل ، اختص التحريم بالأسفل ، لوجود المعنى فيه دون غيره . د : لا تبطل صلاة الإمام لو صلّى على المرتفع ، بل يختص البطلان بالأسفل ، لاختصاص النهي بالأسفل . وقال بعض الجمهور : تبطل صلاة الإمام ، لأنّه منهي عن القيام في
--> ( 1 ) حلية العلماء 2 : 183 . ( 2 ) المغني 2 : 42 ، الشرح الكبير 2 : 79 ، المجموع 4 : 295 . ( 3 ) الكافي 3 : 386 - 9 ، الفقيه 1 : 253 - 254 - 1146 ، التهذيب 3 : 53 - 185 . ( 4 ) سنن أبي داود 1 : 163 - 598 . ( 5 ) المغني 2 : 42 ، الشرح الكبير 2 : 79 .