العلامة الحلي

259

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بعض المأمومين ، صحّت صلاته ، لقول الصادق عليه السلام : « لا أرى بالصفوف بين الأساطين بأسا » « 1 » . ز : لو وقف الإمام في المحراب الداخل في الحائط ، فإنّ صلاة من خلفه صحيحة ، لأنّهم يشاهدونه ، وكذا باقي الصفوف التي من وراء الصف الأول . أمّا من على يمين الإمام ويساره ، فإن حال بينهم وبين الإمام حائل ، لم تصح صلاتهم ، وإلّا صحّت ، لقول الصادق عليه السلام : « لا بأس بوقوف الإمام في المحراب » « 2 » . ح : يجوز أن تصلّي المرأة من وراء الجدار مقتدية بالإمام وإن لم تشاهده ولا من يشاهده ، عند علمائنا ، لأنّ عمّارا سأل الصادق عليه السلام ، عن الرجل يصلّي بالقوم وخلفه دار فيها نساء هل يصلّين خلفه ؟ قال : « نعم » قلت : إنّ بينه وبينهنّ حائطا أو طريقا ، قال : « لا بأس » « 3 » . ولأنّ المرأة عورة ، والجماعة مطلوبة للشارع ، فتجمع بين الصيانة وطلب الفضيلة . ولا فرق بين الحسناء الشابة والشوهاء العجوز . ولم يفرّق الجمهور بين الرجال والنساء في المنع والجواز . ط : الماء ليس حائلا - على ما بيّنّاه - مع المشاهدة وعدم البعد ، خلافا لأبي الصلاح « 4 » منّا ، ولأبي حنيفة « 5 » .

--> ( 1 ) الكافي 3 : 386 - 6 ، الفقيه 1 : 253 - 1141 ، التهذيب 3 : 52 - 180 . ( 2 ) أورده المحقق في المعتبر : 239 ، والذي يظهر من التهذيب 3 : 52 ذيل الحديث 180 : أنّ قوله : لا بأس ، إلى آخره من كلام الشيخ الطوسي رحمه اللَّه ، فراجع . ( 3 ) التهذيب 3 : 53 - 183 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 144 - 145 . ( 5 ) المبسوط للسرخسي 1 : 193 ، المجموع 4 : 309 ، الميزان للشعراني 1 : 175 ، المغني 2 : 41 ، الشرح الكبير 2 : 77 .