العلامة الحلي
248
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
خلفه . وإن حضر رجلان وامرأة ، قام الرجلان خلفه والمرأة خلفهما . وإن حضر رجل وامرأة وخنثى ، وقف الرجل عن يمينه والخنثى خلفهما والمرأة خلف الخنثى . قال الشيخ رحمه اللَّه : فإن اجتمع رجال ونساء وخناثى وصبيان ، وقف الرجال وراء الإمام ثم الصبيان ثم الخناثى ثم النساء . وأما جنائزهم فإنّه تترك جنائز الرجال بين يدي الإمام ثم جنائز الصبيان ثم جنائز الخناثى ثم النساء . وأما دفنهم فالأولى أن يفرد لكلّ واحد منهم قبر ، لما روي عنهم عليهم السلام أنّه : « لا يدفن في قبر واحد اثنان » . فإن دعت ضرورة إلى ذلك ، جاز أن يجمع اثنان وثلاثة في قبر واحد ، كما فعل النبيّ عليه السلام يوم أحد . فإذا اجتمع هؤلاء ، جعل الرجال ممّا يلي القبلة ، والصبيان بعدهم ، ثم الخناثى ثم النساء « 1 » . مسألة 548 : إذا قام المأموم عن يمين الإمام فدخل مأموم آخر ، فإن لم يكن الأول قد أحرم ، تأخّر ووقفا خلف الإمام ، وإن كان قد أحرم فكذلك . وقال الشافعي : يقف الآخر على يسار الإمام ويحرم ، ثم يتقدّم الإمام ، أو يتأخّر المأمومان ويصطفّان خلفه . وأيّهما أولى ؟ الأصحّ عندنا وعنده : الثاني ، لأنّهما تابعان « 2 » . ولأنّه عليه السلام ، دفع جابرا وجبّار بن صخر إلى خلفه « 3 » .
--> ( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 155 . ( 2 ) المجموع 4 : 292 ، فتح العزيز 4 : 340 ، مغني المحتاج 1 : 246 ، السراج الوهاج : 71 . ( 3 ) سنن أبي داود 1 : 171 - 634 ، سنن البيهقي 3 : 95 وانظر : المجموع 4 : 292 .