العلامة الحلي

23

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

خلفه ؟ قال : « لا » « 1 » . وقال أبو عبد اللَّه البرقي : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام : أتجوز الصلاة خلف من وقف على أبيك وجدّك صلوات اللَّه عليهما ؟ فأجاب : « لا تصلّ وراءه » « 2 » . ولانتفاء الزاجر له عن ترك شرط أو فعل مناف فلا تصح ، كالصبي والكافر . احتجّوا : بعموم قوله تعالى فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ « 3 » . وبقوله عليه السلام : ( صلّوا خلف من قال : لا إله إلّا اللَّه ) « 4 » . وبأن الحسن والحسين عليهما السلام صلّيا مع مروان « 5 » . والآية تدلّ على السعي لا على حال الإمام . والعام قد يخصّص ، وأحاديثنا أخصّ فتقدّم . وفعل الإمامين عليهما السلام لقهرهما ، كما تضمّنه حديث جابر « 6 » . ولأنه حكاية حال فيمكن أنّ صلاتهما بعد فعلها في منازلهما ، كما قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله لأبي ذر : ( كيف أنت إذا كان عليك أمراء يؤخّرون الصلاة عن وقتها ؟ ) قلت : فما تأمرني ؟ قال : ( صلّ الصلاة لوقتها ، فإن أدركتها معهم فصلّ فإنها لك نافلة ) « 7 » .

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 249 - 1116 ، التهذيب 3 : 31 - 110 و 277 - 808 . ( 2 ) الفقيه 1 : 248 - 1113 ، التهذيب 3 : 28 - 98 . ( 3 ) الجمعة : 9 . ( 4 ) سنن الدارقطني 2 : 56 - 3 ، بلوغ المرام : 85 - 450 . ( 5 ) الجعفريات : 52 ، نوادر الراوندي : 30 وانظر سنن البيهقي 3 : 122 . ( 6 ) سنن ابن ماجة 1 : 343 - 1081 . ( 7 ) صحيح مسلم 1 : 448 - 648 ، سنن أبي داود 1 : 117 - 431 ، سنن الترمذي 1 : 332 - 333 - 176 ، سنن البيهقي 3 : 124 ، مسند أحمد 5 : 159 ، سنن النسائي 2 : 75 ، المعجم الصغير للطبراني 1 : 218 .