العلامة الحلي
220
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
السلام : ( إنّ اللَّه يحب الملحّين في الدعاء ) « 1 » . ولأنّ سبب ابتداء الصلاة باق ، فيبقى الاستحباب . ولأنّه أبلغ في الدعاء والتضرّع . وأنكر إسحاق الخروج ثانيا ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، لم يخرج إلّا مرة ، ولكن يجتمعون في مساجدهم ، فإذا فرغوا من الصلاة ، ذكروا اللَّه تعالى ، ودعوا ، ويدعو الإمام يوم الجمعة على المنبر ويؤمّن الناس « 2 » . وليس حجّة ، لاستغناء النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، عن المعاودة بإجابته أول مرة . إذا ثبت هذا ، فإنّ الخروج ثانيا كالخروج أوّلا ، وهو أحد قولي الشافعي . وفي الثاني : يعودون من الغد للصلاة ، وتوالى الصلاة يوما بعد يوم « 3 » . ولو فعل ذلك جاز . مسألة 525 : لو تأهّبوا للخروج فسقوا قبل خروجهم ، لم يخرجوا . وكذا لو سقوا قبل الصلاة لم يصلّوا ، لحصول الغرض بالصلاة . نعم تستحب صلاة الشكر ، ويسألون زيادته ، وعموم خلقه بالغيث . وكذا لو سقوا عقيب الصلاة ، وهو أصح وجهي الشافعي « 4 » . ويستحب الدعاء عند نزول الغيث ، لقوله عليه السلام : ( اطلبوا استجابة الدعاء عند ثلاث : التقاء الجيوش ، وإقامة الصلاة ، ونزول الغيث ) « 5 » . وإذا كثر الغيث وخافوا ضرره ، دعوا اللَّه تعالى أن يخفّفه ، ويصرف
--> ( 1 ) الكامل لابن عدي 7 : 2621 ، الجامع الصغير للسيوطي 1 : 286 - 1876 . ( 2 ) المغني 2 : 294 ، الشرح الكبير 2 : 296 . ( 3 ) المجموع 5 : 88 ، فتح العزيز 5 : 90 . ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 132 ، المجموع 5 : 89 ، فتح العزيز 5 : 90 ، مغني المحتاج 1 : 321 . ( 5 ) كنز العمال 2 : 102 - 3339 .