العلامة الحلي
204
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لها « 1 » . وكذلك عمر استسقى بالعباس عام الرمادة « 2 » ، فأخذ بضبعي العباس وأشخصه قائما ، وأومأ به نحو السماء ، فقال : اللهم إنّا جئناك نستسقيك ، ونستشفع إليك بعمّ نبيك . فما انقضى قوله والناس ينظرون إليهما وإلى السماء حتى نشأت سحابة فلم يلبث أن طبقت الأفق ثم أرسلت عزاليها ، فما رجعوا إلى رحالهم حتى بلّهم الغيث « 3 » « 4 » . ولا حجّة فيه ، لأنّها ليست واجبة ، والغرض بها إرسال الغيث ، فإذا حصل ، سقط سبب الاستحباب . مع أنه عليه السلام ، لم يصلّ يوم الجمعة لاشتغاله بالجمعة ، وهذه الصلاة ليست واجبة بالإجماع . مسألة 508 : وهي ركعتان يقرأ في كلّ واحدة : الحمد وسورة ، ويكبّر فيهما مثل تكبير العيد ، عند علمائنا أجمع - وبه قال عمر بن عبد العزيز وسعيد ابن المسيب ومكحول والشافعي وأبو يوسف ومحمد وأحمد في أشهر الروايتين « 5 » - لأنّ الصادق عليه السلام روى عن الباقر عليه السلام : « أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله وأبا بكر وعمر كانوا يصلّون صلاة الاستسقاء ، يكبّرون فيها سبعا وخمسا » « 6 » .
--> ( 1 ) صحيح البخاري 2 : 34 و 35 ، صحيح مسلم 2 : 612 - 897 ، سنن أبي داود 1 : 304 - 1174 ، مصنف عبد الرزاق 3 : 91 - 4909 و 92 - 4911 ، سنن البيهقي 3 : 353 و 354 و 356 . ( 2 ) الرمادة : الهلاك . وعام الرمادة كانت سنة جدب وقحط في عهد عمر . النهاية لابن الأثير 2 : 262 . ( 3 ) صحيح البخاري 2 : 34 ، سنن البيهقي 3 : 352 باختصار فيهما . ( 4 ) المبسوط للسرخسي 2 : 76 ، بدائع الصنائع 1 : 282 ، اللباب 1 : 120 ، الهداية للمرغيناني 1 : 88 ، عمدة القارئ 7 : 25 ، المجموع 5 : 100 ، المغني 2 : 285 ، الشرح الكبير 2 : 283 . ( 5 ) الام 1 : 250 ، المجموع 5 : 74 ، اللباب 1 : 121 ، المغني والشرح الكبير 2 : 284 ، حلية العلماء 2 : 273 . ( 6 ) مصنف عبد الرزاق 3 : 85 - 4895 ، ونقله ابنا قدامة في المغني 2 : 284 ، والشرح الكبير 2 : 284 - 285 .