العلامة الحلي
161
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
له ، ولا قضاء عليه » . « 1 » ولأنّ القضاء منفي بالأصل ولم يوجد المعارض . وقال أحمد : إنّها تقضى ركعتان - وللشافعي كالقولين ، وكذا عن أبي حنيفة روايتان « 2 » - لأنّ ركبا جاءوا إلى النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، فشهدوا أنّهم رأوا الهلال بالأمس ، فأمرهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، أن يفطروا ، وإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلّاهم « 3 » . ولأنّها صلاة أصل مؤقتة ، فلا تسقط بفوات الوقت كالفرائض « 4 » . ولا حجة في الحديث ، لاحتمال عدم الوثوق بهم ، فلزمهم الإفطار تديينا لهم بما عرفوه ، ولم يثبت بشهادتهم الهلال ، والمضيّ إلى العيد تبعا لعمل الناس ، والقضاء في الفرائض بالنص . واختلفت الشافعية ، فقال بعضهم : لا تقضى أبدا . وقال بعضهم : تقضى أبدا . وقال بعضهم : لا تقضى إلّا في الحادي والثلاثين . وقال بعضهم : تقضى في شهر العيد كلّه « 5 » . فروع : أ : قال الشيخ : إن شاء صلّى أربعا ، وإن شاء اثنتين من غير أن يقصد القضاء « 6 » ، لقول الصادق عليه السلام : « من فاتته صلاة العيد فليصلّ أربعا » « 7 » .
--> ( 1 ) التهذيب 3 : 128 - 273 ، الاستبصار 1 : 444 - 1714 . ( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 128 ، المجموع 5 : 27 و 29 ، الوجيز 1 : 70 ، حلية العلماء 2 : 260 . ( 3 ) سنن أبي داود 1 : 300 - 1157 ، سنن النسائي 3 : 180 ، سنن البيهقي 3 : 316 . ( 4 ) المغني 2 : 244 - 245 ، الشرح الكبير 2 : 225 . ( 5 ) المجموع 5 : 28 - 29 ، الوجيز 1 : 70 ، فتح العزيز 5 : 62 . ( 6 ) التهذيب 3 : 134 ، ذيل الحديث 292 . ( 7 ) التهذيب 3 : 135 - 295 ، الاستبصار 1 : 446 - 1725 .