العلامة الحلي

15

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال بعض الجمهور : لا تصح صلاته قبل الإمام ، لأنه لا يتيقن بقاء العذر ، فلم تصح صلاته ، كغير المعذور « 1 » . والظاهر البقاء والاستمرار كالمريض يصلّي جالسا . فروع : أ : لا يستحب للمعذور تأخير الظهر حتى يفرغ الإمام ، لأن فرضه الظهر فيستحب تقديمها . ب : أصحاب الأعذار المكلّفون إذا حضروا الجامع ، وجبت عليهم الجمعة ، وسقط عنهم فرض الوقت ، لأنها سقطت عنهم لعذر تخفيفا عنهم ، ووجبت على أهل الكمال ، لانتفاء المشقة في حقهم ، فإذا حضروا الجامع سقطت المشقة المبيحة للترك . ج : لو صلّوا الظهر في منازلهم ثم سعوا إلى الجمعة ، لم تبطل ظهرهم سواء زال عذرهم أوّلا - وبه قال أحمد والشافعي « 2 » - لأنها صلاة صحيحة أسقطت الفرض فلا تبطل بعده . وقال أبو حنيفة : تبطل ظهرهم بالسعي إلى الجمعة كغير المعذور « 3 » والفرق ظاهر . وقال أبو يوسف ومحمد : تبطل إذا أحرموا بالجمعة « 4 » . د : لا يكره لمن فاتته الجمعة أو لم يكن من أهلها أن يصلّي الظهر

--> ( 1 ) المغني 2 : 198 ، الشرح الكبير 2 : 159 ، الإنصاف 2 : 372 . ( 2 ) المغني 2 : 198 ، الشرح الكبير 2 : 159 ، كشاف القناع 2 : 25 ، المجموع 4 : 495 ، حلية العلماء 2 : 227 . ( 3 ) المبسوط للسرخسي 2 : 32 و 33 ، اللباب 1 : 112 ، بدائع الصنائع 1 : 257 ، المغني 2 : 198 ، الشرح الكبير 2 : 159 ، حلية العلماء 2 : 227 . ( 4 ) المبسوط للسرخسي 2 : 33 ، اللباب 1 : 112 .