العلامة الحلي

149

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولأنّه تكبير شرّع يوم عيد ، فلا يكون واجبا ، كالتكبير في الأضحى . وقال أبو حنيفة : لا يكبّر في الفطر - وقال النخعي : إنّما يفعل ذلك الحوّاكون « 1 » - لأنّ ابن عباس سمع التكبير يوم الفطر ، فقال : ما شأن الناس ؟ فقلت : يكبّرون . فقال : أمجانين الناس ؟ ! « 2 » . ولا حجة فيه ، لمعارضته فعل النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، وفعل علي عليه السلام ، وباقي الصحابة . على أنّ ابن عباس كان يقول : يكبّرون مع الإمام ولا يكبّرون منفردين « 3 » . وهو خلاف ما قالوه . مسألة 457 : وهو عقيب أربع صلوات : أولاهنّ مغرب ليلة الفطر وآخرهنّ صلاة العيد . وقال الشافعي : أوّله إذا غربت الشمس من آخر يوم من شهر رمضان « 4 » . وبه قال سعيد بن المسيّب وعروة بن الزبير وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام ، هؤلاء من الفقهاء السبعة ، وهو قول أبي سلمة بن عبد الرحمن وزيد بن أسلم « 5 » . فيندرج فيه ما تقدّم من الصلوات الأربع . لأنّ التكبير في الأضحى عقيب الصلوات ، فيكون الفطر كذلك . ولأنّ التكبير عقيب الفرائض يحصل معه الامتثال ، فيكون الزائد منفيا بالأصل . ولقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن التكبير أين هو ؟ : « في ليلة

--> ( 1 ) حلية العلماء 2 : 261 ، المغني 2 : 231 . ( 2 ) بدائع الصنائع 1 : 279 ، المجموع 5 : 41 ، فتح العزيز 5 : 13 ، حلية العلماء 2 : 261 ، المغني والشرح الكبير 2 : 231 . ( 3 ) المغني 2 : 231 ، الشرح الكبير 2 : 232 ، المجموع 5 : 41 ، بداية المجتهد 1 : 221 . ( 4 ) المهذّب للشيرازي 1 : 128 ، المجموع 5 : 32 و 41 ، فتح العزيز 5 : 14 ، حلية العلماء 2 : 262 . ( 5 ) المجموع 5 : 41 ، ونسبه إليهم ، الشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 652 ، المسألة 425 .