العلامة الحلي

147

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وهو غلط ، لأنّه قياس مناف للإجماع . فرعان : الأوّل : ينبغي أن يقول المؤذّن عوض الأذان : الصلاة ، ثلاثا ، لما تقدّم « 1 » في حديث الصادق عليه السلام ، وبه قال الشافعي وأكثر الفقهاء « 2 » . وقال أحمد : لا يستحبّ شيء من الألفاظ ، لقول جابر : لا أذان ولا إقامة يوم الفطر ، ولا نداء ، ولا شيء ، لا نداء يومئذ ولا إقامة « 3 » « 4 » . وهو مصروف إلى النداء المعهود للصلاة ، وهو الأذان . وقول جابر ليس حجّة ، بل ضدّه أولى ، لأنّ التنبيه على الصلاة مطلوب للشارع ، إذ قد يخفى اشتغال الإمام بالصلاة . الثاني : لو قال : الصلاة جامعة ، أو : هلمّوا إلى الصلاة ، جاز ، لكن الأفضل أن يتوقّى ألفاظ الأذان ، مثل : حيّ على الصلاة . مسألة 455 : لا ينقل المنبر من موضعه ، بل يعمل منبر من طين ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، لم ينقله . وقال الصادق عليه السلام : « لا يحرّك المنبر من موضعه ، ولكن يصنع شبه المنبر من طين يقوم عليه فيخطب الناس » « 5 » . وعليه إجماع العلماء . مسألة 456 : يستحبّ التكبير في عيد الفطر عند أكثر علمائنا « 6 » - وبه

--> ( 1 ) تقدّم في المسألة 454 . ( 2 ) المجموع 5 : 14 ، حلية العلماء 2 : 254 ، فتح الباري 2 : 362 ، إرشاد الساري 2 : 211 . ( 3 ) صحيح مسلم 2 : 604 - 886 ، سنن البيهقي 3 : 284 . ( 4 ) المغني 2 : 234 ، الشرح الكبير 2 : 241 . ( 5 ) الفقيه 1 : 322 - 1473 ، التهذيب 3 : 290 - 873 . ( 6 ) منهم : الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 169 ، والقاضي ابن البراج في المهذب 1 : 123 ، وسلّار في المراسم : 78 ، والمحقق في المعتبر : 212 .