العلامة الحلي
142
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
صلّيت بهم في المسجد ، فقال : « أخالف السنّة إذا ، ولكن نخرج إلى المصلّى » واستخلف من يصلّي بهم في المسجد أربعا « 1 » . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : « يخرج الإمام البرّ حيث ينظر إلى آفاق السماء ، وقد كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، يخرج إلى البقيع فيصلّي بالناس » « 2 » . وأما استثناء مكّة : فلقول الصادق عليه السلام : « السنّة على أهل الأمصار أن يبرزوا من أمصارهم في العيدين ، إلّا أهل مكّة فإنّهم يصلّون في المسجد « 3 » « 4 » » . ولتميّزه عن غيره من المساجد بوجوب التوجّه إليه من جميع الآفاق ، فلا يناسب الخروج عنه . وقال الشافعي : إن كان مسجد البلد واسعا ، كانت الصلاة فيه أولى ، لأنّ أهل مكّة يصلّون في المسجد الحرام ، ولأنّ المسجد خير البقاع وأطهرها ، وإن كان ضيّقا لا يسع الناس ، خرج إلى المصلّى « 5 » . ونحن قد بيّنّا استحباب الصلاة بمكّة في مسجدها دون غيرها . ولو كان هناك مطرا ، استحبّ أن يصلّي في المسجد ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، صلّى في مسجده يوم مطر « 6 » .
--> ( 1 ) أورده ابنا قدامة في المغني 2 : 230 ، والشرح الكبير 2 : 240 ، وانظر أيضا : مصنف ابن أبي شيبة 2 : 148 ، وسنن البيهقي 3 : 310 . ( 2 ) الكافي 3 : 460 - 3 ، التهذيب 3 : 129 - 278 . ( 3 ) في المصدر : المسجد الحرام . ( 4 ) الكافي 3 : 461 - 10 ، التهذيب 3 : 138 - 307 . ( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 125 ، المجموع 5 : 5 ، مغني المحتاج 1 : 312 ، فتح الوهاب 1 : 83 ، كفاية الأخيار 1 : 96 . ( 6 ) سنن ابن ماجة 1 : 416 - 1313 ، سنن أبي داود 1 : 301 - 1160 ، المستدرك للحاكم 1 : 295 .