العلامة الحلي

111

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

نفر ، وإنّما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين » « 1 » . ولأنه بناء استوطنه العدد ، فيجب عليهم الجمعة ، كأهل المصر . وقال أبو حنيفة والثوري : لا تصح إقامة الجمعة إلّا في مصر جامع ، فلا تجب على أهل القرى والسواد ، لقول علي عليه السلام : « لا جمعة ولا تشريق إلّا في مصر جامع » « 2 » « 3 » . ونحن نقول بموجبه ، فإنّ الاعتبار بكونه جامعا للعدد والشرائط الباقية ، لا بكونه مصرا . قال أبو يوسف : المصر ما كان فيه سوق ، وقاض يستوفي الحقوق ، ووال يستوفي الحدود « 4 » . فإن سافر الإمام فدخل قرية ، فإن كان أهلها يقيمون الجمعة ، صلّى الجمعة ، وإلّا لم يصلّها . مسألة 430 : وليس البنيان شرطا عندنا ، بل الاستيطان ، فتجب على أهل الخيم والبادية إذا كانوا مستوطنين - وهو أحد قولي الشافعي ، وقول أبي ثور « 5 » - للعموم « 6 » . ولقوله عليه السلام : ( جمّعوا حيث كنتم ) « 7 » . والآخر : لا يجب إلّا على أهل مصر أو قرية مبنيّة بالحجارة ، أو الآجر ،

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 238 - 634 ، الاستبصار 1 : 420 - 1614 . ( 2 ) مصنّف ابن أبي شيبة 2 : 101 ، سنن البيهقي 3 : 179 . ( 3 ) المبسوط للسرخسي 2 : 23 ، الهداية للمرغيناني 1 : 82 ، بدائع الصنائع 1 : 259 ، المجموع 4 : 505 ، حلية العلماء 2 : 229 ، المغني 2 : 175 ، الشرح الكبير 2 : 173 . ( 4 ) المبسوط للسرخسي 2 : 23 ، بدائع الصنائع 1 : 259 . ( 5 ) المجموع 4 : 501 ، فتح العزيز 4 : 495 ، حلية العلماء 2 : 229 . ( 6 ) المستفاد من الآية 9 من سورة الجمعة . ( 7 ) مصنّف ابن أبي شيبة 2 : 101 ، وفيه هذا القول منسوب إلى عمر ، كما أنّ المصنّف نسبه إليه في المنتهى 1 : 320 .