العلامة الحلي
353
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ذكر في محل واحد ، فإذا تركه سجد له كالتشهد والقنوت « 1 » وينتقض بدعاء الاستفتاح . ب - لو زاد فعلا مندوبا أو واجبا في غير موضعه سجد للسهو ، فلو قنت في الركعة الأولى ساهيا سجد للسهو - وبه قال الشافعي - لما تقدم ، واختلف أصحابه في العلّة . فقيل : إنه نقل ذكرا مقصودا من محله إلى غير محله فيجعل كتركه في محله . وقيل : إن قيام الاعتدال ركن قصير وقد طوّله بالقنوت « 2 » . وتظهر الفائدة فيما لو قنت في الأولى من الصبح عامدا هل تبطل صلاته أم لا ؟ أما عندنا فإنها تبطل لأنه زاد ذكرا غير مشروع فيكون حكمه حكم ما لو تكلم في الصلاة بما ليس منها عامدا . وأما الشافعية فمن علل بالأول لم يبطل ، لأن الصلاة محل الذكر ، وفي سجود السهو قولان . ومن علل بالثاني أبطلها ، لأن تطويل الركن القصير كزيادة ركن في الصلاة « 3 » . ولو قنت قبل الركوع لم يسجد عندنا لأنه المأمور به ، والشافعية قالوا : إنه بعده فهل يسجد ؟ إن علل بالأول سجد ، وإلّا فلا لأن القيام ركن ممتد « 4 » .
--> ( 1 ) الهداية للمرغيناني 1 : 74 ، شرح العناية 1 : 439 ، اللباب 1 : 95 ، المجموع 4 : 128 ، فتح العزيز 4 : 139 ، رحمة الأمة 1 : 59 . ( 2 ) انظر المجموع 4 : 126 - 127 ، فتح العزيز 4 : 144 - 145 . ( 3 ) انظر المجموع 4 : 126 - 127 ، فتح العزيز 4 : 144 - 145 . ( 4 ) المجموع 3 : 494 و 495 .