العلامة الحلي

350

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

صلّى ثلاثا أو أربعا فإنه يضيف إليها أخرى ، وضابط ذلك أن كلّ ما إذا فعله عامدا بطلت صلاته لو فعله ساهيا جبره بسجود السهو . وأما النقصان فأن يترك التشهد الأول أو الجلوس له ، وكذلك القنوت في الفجر وفي النصف الأخير من شهر رمضان من صلاة الوتر ، وأما الصلاة على النبي في التشهد الأول ففي الجديد على قولين : أحدهما : أنه سنة فيجبره بالسجود ، والثاني ، أنه ليس بسنة فلا يجبره . وأما ما لا يجبر به فأركان الصلاة وهيئاتها فإن ترك ركنا لم يجبر بسهو لكن إن ذكره قريبا أتى به وسجد للسهو لأجل ما زاد من الفعل بتركه ، وإن ذكره بعيدا بطلت صلاته . وأما الهيئات فإن ترك دعاء الافتتاح ، والتعوّذ ، والجهر فيما يسر به وبالعكس ، وترك القراءة بعد الفاتحة ، والتكبيرات بعد الإحرام ، والتسبيحات في الركوع والسجود . وأما الأفعال فترك رفع اليدين مع الافتتاح ، وعند الركوع والرفع منه ، ووضع اليمين على الشمال حال القيام ، وترك وضعهما على الركبتين حال الركوع ، وعلى الفخذين حال الجلوس ، وترك جلسة الاستراحة عقيب الأولى والثالثة ، وترك هيئة ركن من الأفعال كالافتراش في موضع التورك ، والتورك في موضع الافتراش ، وكذلك إذا خطا خطوة أو خطوتين ، أو التفت ، أو لفّ عمامته لفّة أو لفّتين كل هذا ترك هيئات الأركان فلا يجبره بسجود السهو . والحاصل أن الصلاة تشتمل على أركان فلا تجبر بالسهو ، وعلى هيئات فكذلك ، وعلى مسنونات تجبر بسجدتي السهو « 1 » . ووافقه أبو حنيفة على ذلك وزاد عليه في خمس مسائل ، فقال : إن جهر

--> ( 1 ) الام 1 : 130 - 132 ، المجموع 4 : 125 - 127 ، فتح العزيز 4 : 138 - 142 ، المهذب للشيرازي 1 : 97 - 98 .