العلامة الحلي

345

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

السلام : ( لا غرار في الصلاة ) « 1 » وإن تكرر تحرى وعمل على ما يؤديه تحريه إليه لقوله صلّى اللَّه عليه وآله : ( إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب ، وليبن عليه ، ويسلم ، ويسجد سجدتين ) « 2 » ونحن نقول بموجبه ، فإن تحري الصواب هو ما قلناه لما تقدم . وعن أحمد في المنفرد كالشافعي ، وفي الإمام روايتان : إحداهما : ذلك ، والثانية : يبني على غالب ظنه « 3 » ، وعن الثوري روايتان : إحداهما : يتحرى ، والثانية : يبني على اليقين « 4 » . وقال الحسن البصري : يسجد سجدتي السهو ويجزيه « 5 » لقوله عليه السلام : ( يأتي الشيطان أحدكم فيلبس عليه صلاته فلا يدري أزاد أم نقص فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس ) « 6 » وحديثنا أولى لأنه مبين . فروع : أ - لو غلب على ظنه أحد طرفي ما شك فيه بنى على ظنه ولا شيء عليه لقول الصادق عليه السلام : « إذا لم تدر ثلاثا صليت أم أربعا ووقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث ، وإن وقع رأيك على الأربع فسلّم

--> ( 1 ) سنن أبي داود 1 : 244 - 929 ، مسند أحمد 2 : 461 ، مستدرك الحاكم 1 : 264 ، سنن البيهقي 2 : 260 و 261 . والغرار في الصلاة : هو نقصان هيئاتها وأركانها - النهاية 3 : 356 « غرر » . ( 2 ) صحيح البخاري 1 : 111 ، صحيح مسلم 1 : 400 - 572 ، سنن النسائي 3 : 28 ، سنن ابن ماجة 1 : 382 - 1211 ، سنن أبي داود 1 : 268 - 1020 . ( 3 ) المغني 1 : 702 و 703 ، كشاف القناع 1 : 406 ، عمدة القارئ 7 : 312 و 313 ، القواعد في الفقه الإسلامي : 344 و 345 ، حلية العلماء 2 : 136 - 137 . ( 4 ) المجموع 4 : 111 ، المغني 1 : 703 . ( 5 ) الميزان 1 : 162 ، رحمة الأمة 1 : 58 ، عمدة القارئ 7 : 312 ، حلية العلماء 2 : 137 . ( 6 ) صحيح مسلم 1 : 398 - 389 ، سنن الترمذي 2 : 244 - 397 ، الموطأ 1 : 100 - 1 ، سنن النسائي 3 : 31 .