العلامة الحلي
341
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ب - لو ذكر قبل الركوع بعد الانتصاب فقد قلنا : إنه يجب عليه الرجوع ، خلافا للشافعي فإنه يمنع منه لأن القيام فرض والتشهّد سنة عنده والفرض لا يقطع بالسنة « 1 » ، وقد بيّنا وجوبه . فلو خالف وعاد عامدا عالما بأنه لا يجوز على مذهبه بطلت صلاته عنده « 2 » ، وإن كان ناسيا لم تبطل ويقوم كما يذكر ، وإن عاد جاهلا بأنه لا يجوز فوجهان : البطلان لتقصيره بترك العلم وأصحهما : الصحة لأنه قد يخفى فيعذر « 3 » . هذا في المنفرد ، وكذا الإمام لا يرجع بعد الانتصاب عنده والمأموم يوافقه ، فإن نوى مفارقته ليتشهد جاز ، وإن نهض المأموم ناسيا فأصح الوجهين عنده : العود لوجوب متابعة الإمام ، والآخر : الصبر إلى أن يلحقه الإمام لأنه ليس فيما فعله إلا التقدم على الإمام بركن وهو غير مبطل ، وإن كان عمدا فلا حاجة إلى الرجوع « 4 » ، وهذا كلّه عندنا باطل لوجوب الرجوع قبل الركوع . ج - المراد بالانتصاب الاعتدال قائما ، وهو أحد وجهي الشافعية والآخر : أن يصير أرفع من حدّ أقل الركوع « 5 » ، وعند أبي حنيفة ، ومالك : إن صار أقرب إلى القيام لم يعد « 6 » .
--> ( 1 ) المجموع 4 : 140 ، الوجيز 1 : 50 - 51 ، فتح العزيز 4 : 156 ، المهذب للشيرازي 1 : 97 ، الميزان 1 : 162 ، رحمة الأمة 1 : 58 . ( 2 ) المجموع 4 : 123 و 130 ، الوجيز 1 : 51 ، فتح العزيز 4 : 156 ، كفاية الأخيار 1 : 79 . ( 3 ) المجموع 4 : 130 ، فتح العزيز 4 : 156 و 157 . ( 4 ) المجموع 4 : 131 و 132 ، فتح العزيز 4 : 157 ، الوجيز 1 : 51 ، كفاية الأخيار 1 : 79 ، السراج الوهاج : 59 . ( 5 ) المجموع 4 : 134 ، فتح العزيز 4 : 158 ، كفاية الأخيار 1 : 79 . ( 6 ) اللباب 1 : 97 ، الهداية للمرغيناني 1 : 75 ، شرح العناية 1 : 443 ، المجموع 4 : 140 ، فتح العزيز 4 : 158 .