العلامة الحلي

332

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وفيه وجه آخر : أنه لا يسجد معه لأن موضعه آخر الصلاة « 1 » . وإذا سجد معه فهل يعيد في آخر صلاته ؟ له قولان : أصحهما : الإعادة ، لأن المأتي به كان للمتابعة وقد تعدى الخلل إلى صلاته بسهو الإمام ومحل الجبر بالسجود آخر الصلاة . والعدم ؛ لأنه لم يسه ، والمأتي به سببه المتابعة وقد ارتفعت بسلام الإمام « 2 » . يج - لو اشترك الإمام والمأموم في نسيان التشهّد أو سجدة رجعوا ما لم يركعوا فإن رجع الإمام بعد ركوعه لم يتبعه المأموم لأنه خطأ ، فلا يتبعه فيه وينوي الانفراد ، ولو ركع المأموم أوّلا قبل الذكر رجع الإمام وتبعه المأموم إن نسي سبق ركوعه ، وإن تعمد استمر على ركوعه وقضى السجدة وسجد للسهو . يد - المسبوق إذا قضى ما فاته مع الإمام لا يسجد للسهو إذ المقتضي وهو السهو منفي هنا - وبه قال الشافعي « 3 » - لقوله صلّى اللَّه عليه وآله : ( ما أدركتم فصلّوا وما فاتكم فأتموا ) « 4 » ولم يأمر بالسجود . وحكي عن ابن عمر ، وابن الزبير ، وأبي سعيد الخدري أنهم قالوا : يسجد للسهو ثم يسلّم لأنه زاد في الصلاة ما ليس من صلاته مع إمامه « 5 » ،

--> ( 1 ) المجموع 4 : 148 ، فتح العزيز 4 : 178 ، مغني المحتاج 1 : 212 ، السراج الوهاج : 61 . ( 2 ) فتح العزيز 4 : 178 ، المجموع 4 : 148 . ( 3 ) المجموع 4 : 163 . ( 4 ) صحيح البخاري 1 : 163 و 164 و 2 : 9 ، صحيح مسلم 1 : 420 و 421 - 602 ، سنن الترمذي 2 : 149 - 327 ، سنن ابن ماجة 1 : 255 - 775 ، سنن الدارمي 1 : 294 ، مسند أحمد 2 : 237 و 239 و 270 و 452 . ( 5 ) المجموع 4 : 163 ، المغني 1 : 733 ، الشرح الكبير 1 : 732 ، سنن أبي داود 1 : 39 ذيل الحديث 152 .