العلامة الحلي

331

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والثاني : لا يجب لأن الانتهاض ليس متعينا لعينه ، وإنما المقصود القيام وما بعده فصار كما لو قصد القطع في ابتداء النهوض . وإن لم يقطع القدوة تخير بين أن يرجع أو ينتظر قائما سلام الإمام ، فإذا سلم اشتغل بتدارك ما عليه . ط - إن قلنا بالتحمل - كما هو قول الشيخ « 1 » والشافعي « 2 » - فإنما يكون لو كانت صلاة الإمام صحيحة فلو تبيّن كون الإمام جنبا لم يسجد لسهوه ولا يتحمل هو عن المأموم ، ولو عرف أن الإمام مخطئ فيما ظنه من السهو فلا يوافقه إذا سجد . ي - كل موضع يلحقه سهو الإمام فإنه يوافقه ، فإن ترك عمدا ففي إبطال الصلاة نظر - وجزم به الشافعي « 3 » - ولو رأى الإمام يسجد في آخر صلاته سجدتين فعلى المأموم أن يتابعه حملا على أنه قد سها ، وإن لم يعرف سهوه . يا - لو اعتقد الإمام سبق التسليم على سجدتي السهو فسلم واعتقد المأموم خلافه لم يسلّم بل يسجد ولا ينتظر سجود الإمام لأنه فارقه بالسلام ، وهو وجه للشافعي ، وله اثنان : أن يسلم معه ويسجد معه ، وأنه لا يسلم ، فإذا سجد سجد معه ثم يجلس معه ، فإذا فرغ من تشهده سلّم معه « 4 » . يب - لو سجد الإمام آخر صلاته عن سهو اختص به بعد اقتداء المسبوق لم يتبعه على الأقوى ، وعلى الآخر : يتبعه - وبه قال الشافعي - لأن عليه متابعته ،

--> ( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 123 - 124 . ( 2 ) المجموع 4 : 144 و 146 ، فتح العزيز 4 : 177 ، مغني المحتاج 1 : 211 ، المهذب للشيرازي 1 : 98 . ( 3 ) المجموع 4 : 144 ، فتح العزيز 4 : 177 . ( 4 ) المجموع 4 : 146 ، فتح العزيز 4 : 178 .