العلامة الحلي

308

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يكون قعد بعد الرابعة ، سلّمنا لكن يحتمل أنه لم يكن يظن قولهم بل حدث عنده شك ، والشك في الزيادة لا يبطل بل يسجد للسهو . مسألة 339 : لو زاد على الرباعية خامسة سهوا فإن لم يكن قد جلس عقيب الرابعة وجب عليه إعادة الصلاة عند علمائنا أجمع . وإن كان قد جلس عقيب الرابعة بقدر التشهّد صحّت صلاته وتشهّد ، وسلّم ، وسجد للسهو عند بعض علمائنا « 1 » - وبه قال أبو حنيفة « 2 » - لأن أبا سعيد الخدري قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : ( إذا شك أحدكم في صلاته فليلغ الشك ، وليبن على اليقين ، وإذا استيقن التمام سجد سجدتين فإن كانت الصلاة تامة كانت الركعة نافلة له والسجدتان ، وإن كانت ناقصة كانت الركعة تماما لصلاته وكانت السجدتان مرغمتي الشيطان ) « 3 » . ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام في رجل استيقن أنه صلّى الظهر خمسا فقال : « إن كان علم أنه جلس في الرابعة فصلاته الظهر تامة ويضيف إلى الخامسة ركعة ويسجد سجدتين فيكونان نافلة ولا شيء عليه » « 4 » . ولأن نسيان التشهّد غير مبطل ، فإذا جلس قدر التشهد يكون قد فصل بين الفرض والزيادة . أما إذا لم يجلس عقيب الرابعة فإن النافلة قد اختلطت بالفرض فصار جميعه نفلا ، ومع الجلوس يكون قد خرج من الصلاة لأن التشهد ليس بركن

--> ( 1 ) نسب هذا القول المصنّف في المختلف : 135 إلى ابن الجنيد . ( 2 ) المبسوط للسرخسي 1 : 228 ، اللباب 1 : 98 ، كتاب الحجة 1 : 240 ، المجموع 4 : 163 ، المغني 1 : 721 ، الشرح الكبير 1 : 702 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 382 - 1210 ، سنن الدارقطني 1 : 372 - 21 ، مستدرك الحاكم 1 : 322 . ( 4 ) التهذيب 2 : 194 - 765 ، الاستبصار 1 : 377 - 1430 .