العلامة الحلي
306
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
سهوا عند أكثر علمائنا « 1 » فلو نسي ركوع الأولى ، أو الثانية ، أو الثالثة ، أو الرابعة بطلت صلاته ، وكذا لو ترك سجدتين من ركعة واحدة أيها كانت لأنه أخلّ بركن من الصلاة حتى دخل في آخر فسقط الثاني ، فلو أعاد الأول لزاد ركنا ، ولو لم يأت به نقص ركنا ، وكلاهما مبطل ، ولأن الزائد لا يكون من الصلاة وهو فعل كثير فيكون مبطلا . ولقول الصادق عليه السلام : « إذا أيقن الرجل أنه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين ، وترك الركوع استأنف الصلاة » « 2 » وسئل عليه السلام عن الرجل ينسى الركوع حتى يسجد ، ويقوم ، قال : « يستقبل » « 3 » . وقال الشيخ : إن كان في الأولتين أبطل الصلاة ، وإن كان في الأخيرتين حذف الزائد وأتى بالفائت فيلفّق فلو ترك الركوع في الثالثة حتى سجد سجدتيها أسقطهما وركع وأعاد السجدتين ، وكذا لو ترك سجدتيها حتى ركع في الرابعة أسقط الركوع وسجد للثالثة ، ثم أتى بالرابعة « 4 » لقول الباقر عليه السلام في رجل شك بعد ما سجد أنه لم يركع ، قال : « إذا استيقن فليلق السجدتين اللتين لا ركعة فيهما ، ويبني على صلاته ، وإن لم يستيقن إلّا بعد ما فرغ وانصرف فليصل ركعة ويسجد سجدتين ولا شيء عليه » « 5 » . وهو معارض بالأحاديث الكثيرة ، ويحمل على النافلة جمعا بين الأدلة ، وبعض علمائنا « 6 » يلفق مطلقا لا يعتد بالزيادة .
--> ( 1 ) منهم : السيد المرتضى في جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 35 ، وسلّار في المراسم : 88 - 89 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 118 ، وابن البراج في المهذب 1 : 153 ، وابن إدريس في السرائر : 51 - 52 . ( 2 ) التهذيب 2 : 148 - 580 و 149 - 587 ، الاستبصار 1 : 355 - 1343 و 356 - 1349 . ( 3 ) التهذيب 2 : 148 - 581 ، الاستبصار 1 : 355 - 1344 . ( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 119 . ( 5 ) الفقيه 1 : 228 - 1006 ، التهذيب 2 : 149 - 585 ، الاستبصار 1 : 356 - 1348 . ( 6 ) هو أبو علي ابن الجنيد وعلي بن بابويه كما في المختلف : 129 .