العلامة الحلي

280

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا « 1 » أو أتى بتسبيح ، أو تهليل ، وقصد القرآن ، والتنبيه - وبه قال الشافعي « 2 » - لأن عليا عليه السلام قال : « كانت لي ساعة أدخل فيها على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله فإن كان في الصلاة سبّح وذلك إذنه ، وإن كان في غير الصلاة أذن » « 3 » . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : « نعم » لمّا قال له ناجية أبو حبيب : أضرب الحائط لأوقظ الغلام ؟ « 4 » . وقال أبو حنيفة : تبطل صلاته إلا أن ينبه إمامه ، والمارّ بين يديه « 5 » . لأنه قصد به خطاب الآدمي لا لإصلاح الصلاة ، فأشبه رد السلام . والأصل ممنوع ، والفرق بأنه خطاب لآدمي بالوضع . فروع : أ - لو لم يقصد إلّا التفهيم بطلت صلاته لأنه لم يقصد القرآن فلم يكن قرآنا ، وفيه إشكال ينشأ من أن القرآن لا يخرج عن كونه قرآنا بعدم قصده . ب - لا فرق بين الرجل والمرأة في ذلك - وبه قال مالك - « 6 » لعموم قوله عليه السلام : ( من نابه في صلاته شيء فليسبح ) « 7 » .

--> ( 1 ) يوسف : 29 . ( 2 ) المجموع 4 : 83 ، السراج الوهاج : 56 ، الوجيز 1 : 49 ، مغني المحتاج 1 : 196 ، المهذب للشيرازي 1 : 95 ، فتح العزيز 4 : 115 . ( 3 ) سنن البيهقي 2 : 247 ، مسند أحمد 1 : 77 . ( 4 ) الكافي 2 : 301 - 8 ، الفقيه 1 : 243 - 1080 ، التهذيب 2 : 325 - 1329 . ( 5 ) بدائع الصنائع 1 : 235 ، فتح العزيز 3 : 4 : 115 ، الميزان 1 : 159 . ( 6 ) المدونة الكبرى 1 : 100 ، بداية المجتهد 1 : 198 ، الميزان 1 : 159 . ( 7 ) صحيح البخاري 1 : 175 ، صحيح مسلم 1 : 137 - 421 ، سنن أبي داود 1 : 248 - 940 ، الموطأ 1 : 164 - 61 .