العلامة الحلي
257
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الشافعي « 1 » ، ويحمل على أن المراد الدعاء على الكفار ، وكذا حديث أنس . وقال الشافعي : إنه مستحب في الصبح خاصة دون باقي الصلوات إلّا أن تنزل نازلة فيقنت في الصلوات كلّها إن شاء الإمام - وبه قال مالك ، وابن أبي ليلى ، والحسن بن صالح بن حي ، ورواه الشافعي عن الخلفاء الأربعة ، وأنس ، وهو مذهب الحسن البصري « 2 » - لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله كان يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا « 3 » . ولا يدل على نفي غيره ، ولأنها صلاة فشرع فيها القنوت كالصبح . وقال أبو يوسف : إذا قنت الإمام فاقنت معه « 4 » . وقال أحمد : القنوت للأئمة يدعون للجيوش وان ذهب إليه ذاهب فلا بأس « 5 » . وقال إسحاق : هو سنة عند الحوادث لا تدعه الأئمة « 6 » . وقال أبو حنيفة : القنوت مكروه إلّا في الوتر « 7 » . وقال مالك ، والشافعي : إنما يستحب في الوتر في النصف الأخير من رمضان « 8 » . مسألة 308 : ومحلّه قبل الركوع في الثانية عند علمائنا أجمع - وبه قال
--> ( 1 ) انظر : المجموع 3 : 505 . ( 2 ) المجموع 3 : 504 ، المهذب للشيرازي 1 : 88 ، السراج الوهاج : 46 ، رحمة الأمة 1 : 51 ، المنتقى للباجي 1 : 282 ، القوانين الفقهية : 64 ، المغني 1 : 823 ، الشرح الكبير 1 : 760 ، المبسوط للسرخسي 1 : 165 ، حلية العلماء 2 : 111 ، نيل الأوطار 2 : 397 . ( 3 ) سنن البيهقي 2 : 201 ، سنن الدارقطني 2 : 39 - 9 و 10 . ( 4 ) بدائع الصنائع 1 : 274 ، حلية العلماء 2 : 111 . ( 5 ) المجموع 3 : 504 ، حلية العلماء 2 : 111 . ( 6 ) المجموع 3 : 504 ، حلية العلماء 2 : 111 . ( 7 ) المبسوط للسرخسي 1 : 165 ، اللباب 1 : 77 ، المغني 1 : 823 . ( 8 ) الوجيز 1 : 54 ، السراج الوهاج : 64 ، المهذب للشيرازي 1 : 90 ، المنتقى للباجي 1 : 282 ، المبسوط للسرخسي 1 : 164 .