العلامة الحلي
252
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
هذه الآية فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ « 1 » فوضع يده اليمنى على ساعده اليسرى ثم وضعهما على صدره « 2 » . وعن مالك روايتان : إحداهما : أن ذلك مستحب ، والثاني : أنه مباح « 3 » . وروى ابن المنذر عن ابن الزبير أنه كان يرسل يديه ، وهو مروي عن الحسن ، وابن سيرين ، والنخعي « 4 » . وقال الليث : يرسل يديه إلّا أن يطيل القيام فيعيى « 5 » وقال الأوزاعي : من شاء فعل ، ومن شاء ترك « 6 » . مسألة 304 : ويستحب وضعهما حالة الركوع على عيني الركبتين مفرجات الأصابع عند علمائنا - وبه قال الشافعي « 7 » - لأن أبا حميد الساعدي وصف صلاة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله في عشرة من الصحابة ، أحدهم أبو قتادة ، فوصف ركوعه كما قلناه « 8 » . ومن طريق الخاصة وصف حماد صلاة الصادق عليه السلام ، قال : ثم ركع وملأ كفيه من ركبتيه مفرجات « 9 » . وقال الباقر عليه السلام : « ومكّن راحتيك من ركبتيك تدع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى وتلقم بأطراف
--> ( 1 ) الكوثر : 3 . ( 2 ) سنن البيهقي 2 : 30 ، سنن الدارقطني 1 : 285 - 6 . ( 3 ) المنتقى للباجي 1 : 281 ، الكفاية 1 : 250 ، الروضة الندية شرح الدرر البهية 1 : 98 ، القوانين الفقهية : 56 . ( 4 ) المجموع 3 : 311 ، المغني 1 : 549 ، الشرح الكبير 1 : 549 ، عمدة القارئ 5 : 279 . ( 5 ) المجموع 3 : 311 ، عمدة القارئ 5 : 279 . ( 6 ) المجموع 3 : 312 ، المبسوط للسرخسي 1 : 23 ، عمدة القارئ 5 : 279 . ( 7 ) المجموع 3 : 409 ، فتح العزيز 3 : 378 ، المهذب للشيرازي 1 : 82 ، مغني المحتاج 1 : 164 . ( 8 ) سنن الترمذي 2 : 106 - 304 ، سنن أبي داود 1 : 194 - 730 ، سنن النسائي 2 : 187 ، مسند أحمد 5 : 424 ، سنن البيهقي 2 : 85 . ( 9 ) الكافي 3 : 311 - 8 ، الفقيه 1 : 196 - 916 ، التهذيب 2 : 81 - 301 .