العلامة الحلي

229

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 291 : يجب فيه الجلوس بقدره مطمئنا في الأول والثاني ، فلو شرع فيه قبل انتهاء رفعه من السجدة أو شرع في النهوض قبل إكماله متعمدا ، بطلت صلاته عند علمائنا - وبه قال في الثاني أبو حنيفة ، والشافعي ، وأحمد « 1 » - لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله داوم عليه ، وكذا الصحابة والتابعون ، وهو يعطي الوجوب ، ولأنه عليه السلام فعله بيانا . إذا ثبت هذا فعلى أي هيئة جلس أجزأه للامتثال بأيّ نوع ، إلّا أن الأفضل التورك فيهما - وبه قال مالك « 2 » - لقول ابن مسعود : كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله يجلس وسط الصلاة وآخرها متوركا « 3 » . ومن طريق الخاصة قول الباقر ، والصادق عليهما السلام : « إذا قعدت في تشهدك فألصق ركبتيك بالأرض ، وفرّج بينهما ، وليكن ظاهر قدمك اليسرى على الأرض ، وظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى ، وأليتاك على الأرض وطرف إبهام اليمنى على الأرض ، وإياك والقعود على قدميك . . فلا تصبر للتشهد والدعاء » « 4 » . وقال الشافعي : الجلسات في الصلاة أربع : الجلسة بين السجدتين ، والتشهّد الأخير ، وهما واجبتان ، وجلسة التشهد الأول ، وجلسة الاستراحة وهما مستحبتان . ويستحب في جميع الجلسات الافتراش بأن يفرش رجله اليسرى

--> ( 1 ) المجموع 3 : 462 ، المغني 1 : 613 ، الشرح الكبير 1 : 634 ، حلية العلماء 2 : 107 . ( 2 ) المنتقى للباجي 1 : 165 - 166 ، المغني 1 : 607 و 612 ، الشرح الكبير 1 : 607 و 633 . ( 3 ) مسند أحمد 1 : 459 ، نيل الأوطار 2 : 305 . ( 4 ) الكافي 3 : 334 - 335 - 1 ، التهذيب 2 : 83 - 84 - 308 وفيهما عن الإمام الباقر عليه السلام ، وأمّا عن الصادق عليه السلام فيدلّ عليه حديث حماد بن عيسى في صفة صلاته عليه السلام . انظر : الكافي 3 : 311 - 312 - 8 والتهذيب 2 : 81 - 82 - 301 .