العلامة الحلي

223

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الثانية : سجدة الشكر ، وهي مستحبة عقيب الفرائض ، وعند تجدد النعم ، ودفع النقم عند علمائنا أجمع - وبه قال الشافعي ، وأحمد « 1 » - لأن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله كان إذا جاءه شيء يسره خرّ ساجدا « 2 » . وقال عبد الرحمن بن عوف : سجد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله فأطال فسألناه فقال : ( أتاني جبرئيل فقال : من صلّى عليك مرّة صلّى اللَّه تعالى عليه عشرا فخررت شكرا للَّه ) « 3 » . وسجد علي عليه السلام شكرا يوم النهروان لمّا وجدوا ذا الثدية « 4 » وسجد أبو بكر لمّا بلغه فتح اليمامة ، وقتل مسيلمة « 5 » . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : « سجدة الشكر واجبة على كل مسلم تتم بها صلاتك ، وترضي بها ربك ، وتعجب الملائكة منك ، وأن العبد إذا صلى ثم سجد سجدة الشكر فتح الرب تعالى الحجاب بين الملائكة وبين العبد » « 6 » . وقال مالك : إنه مكروه « 7 » . وقال الطحاوي : وأبو حنيفة لا يرى

--> ( 1 ) المجموع 4 : 68 و 70 ، الوجيز 1 : 53 ، المهذب للشيرازي 1 : 93 ، الميزان 1 : 167 ، المغني 1 : 690 ، الشرح الكبير 1 : 828 . ( 2 ) سنن أبي داود 3 : 89 - 2774 ، سنن ابن ماجة 1 : 446 - 1394 ، سنن الترمذي 4 : 141 - 1578 . ( 3 ) مسند أحمد 1 : 191 ، سنن البيهقي 2 : 370 - 371 باختصار . وانظر أيضا : التلخيص الحبير بهامش المجموع 4 : 204 ، والضعفاء الكبير - للعقيلي - 3 : 468 - 1523 . ( 4 ) مصنّف ابن أبي شيبة 2 : 483 و 484 ، مصنّف عبد الرزّاق 3 : 358 - 5962 ، سنن البيهقي 2 : 371 . ( 5 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 483 ، مصنّف عبد الرزاق 3 : 358 - 5963 ، سنن البيهقي 2 : 371 . ( 6 ) الفقيه 1 : 220 - 978 ، التهذيب 2 : 110 - 415 . ( 7 ) بلغة السالك 1 : 151 ، الشرح الصغير 1 : 151 ، المدونة الكبرى 1 : 108 ، المجموع 4 : 70 ، فتح العزيز 4 : 203 ، الميزان 1 : 187 ، المغني 1 : 690 ، الشرح الكبير 1 : 828 .