العلامة الحلي

211

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وروى غيره أنه سجدها وقرأ أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ « 1 » « 2 » . مسألة 280 : موضع السجود في ( حم ) عند قوله تعالى وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ « 3 » - وبه قال ابن عمر ، والحسن البصري ، ومالك ، وحكاه مسروق عن أصحاب ابن مسعود « 4 » - لأن الأمر بالسجود فيها فيجب عندها . وقال الشافعي : في الآية الثانية عند قوله وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ « 5 » - وبه قال سعيد بن المسيب ، والنخعي ، والثوري ، وأبو حنيفة ، وأحمد ، وهو مروي عن ابن عباس « 6 » - لأن تمام الكلام في الثانية فكان السجود عقيبها ، وأولوية السجود عند الذكر راجحة عليه عند التتمة . أما الأعراف فآخرها وَلَهُ يَسْجُدُونَ « 7 » والرعد وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ « 8 » والنحل وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ « 9 » وبني إسرائيل : وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً « 10 » ومريم خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا « 11 » والحج :

--> ( 1 ) الانعام : 90 . ( 2 ) سنن الدارمي 1 : 342 ، سنن أبي داود 2 : 59 - 1410 ، سنن الدارقطني 1 : 408 - 7 . ( 3 ) فصلت : 37 . ( 4 ) الشرح الصغير 1 : 150 ، المنتقى للباجي 1 : 352 ، المجموع 4 : 60 ، المغني 1 : 685 ، الشرح الكبير 1 : 824 . ( 5 ) فصلت : 38 . ( 6 ) المجموع 4 : 60 ، المهذب للشيرازي 1 : 92 ، بدائع الصنائع 1 : 194 ، المغني 1 : 685 ، الشرح الكبير 1 : 824 . ( 7 ) الأعراف : 206 . ( 8 ) الرعد : 15 . ( 9 ) النحل : 50 . ( 10 ) الاسراء : 109 . ( 11 ) مريم : 58 .