العلامة الحلي

195

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

رفعها حينئذ لئلّا تزيد سجدة ، ولو بقي على حاله جاز ، وكذا التفصيل لو سجد على ما يكره السجود عليه أو يحرم . مسألة 266 : يستحب الدعاء أمام التسبيح بإجماع العلماء ؛ لقوله عليه السلام : ( وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم ) « 1 » . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : « إذا سجدت فكبّر ، وقل : اللَّهم لك سجدت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وأنت ربي سجد وجهي للذي خلقه ، وشق سمعه وبصره ، والحمد للَّه رب العالمين ، تبارك اللَّه أحسن الخالقين ، ثم قل : سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات » « 2 » . وسأل عبد اللَّه بن سنان الصادق عليه السلام أدعو اللَّه وأنا ساجد ؟ فقال : « نعم ، ادع اللَّه للدنيا والآخرة » « 3 » . مسألة 267 : ويستحب التخوية في السجود بأن يفرق بين فخذيه وساقيه ، وبين بطنه وفخذيه ، وبين جنبيه وعضديه ، وبين عضديه وساعديه ، وبين ركبتيه ومرفقيه ، ويفرق بين رجليه ، وسمي تخوية ؛ لأنه إلقاء الخوابين الأعضاء . وهذا للرجل خاصة دون المرأة بل تضم بعضها إلى بعض ؛ لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله كان إذا سجد فرج يديه عن جنبيه وجخّى - والجخ الخاوي - وفرج بين رجليه « 4 » ، وقال عليه السلام : ( إذا سجد أحدكم فلا

--> ( 1 ) صحيح مسلم 1 : 348 - 479 ، سنن أبي داود 1 : 232 - 876 ، سنن النسائي 2 : 218 . ( 2 ) الكافي 3 : 321 - 1 ، التهذيب 2 : 79 - 295 . ( 3 ) الكافي 3 : 323 - 6 ، التهذيب 2 : 299 - 1207 ، وفيهما عن عبد الرحمن بن سيابة ، وأورده عن عبد اللَّه بن سنان المحقق في المعتبر : 185 . ( 4 ) سنن أبي داود 1 : 237 - 899 ، سنن النسائي 2 : 212 .