العلامة الحلي

193

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ب - يستحب التكبير قائما ، فإذا فرغ منه أهوى إلى السجود عند علمائنا ، وقال الشافعي ، وأحمد : يهوي بالتكبير ليكون انتهاء التكبير مع انتهاء الانحطاط ، وابتداؤه مع ابتدائه لأنه هيئة من هيئات الانحطاط « 1 » . وحديث حماد عن الصادق عليه السلام « 2 » يبطل ذلك ، ونمنع أنه هيئة من هيئات الانحطاط بل هو ابتداء ذكر لركن فشرع قبله كالتحريم . ج - الأجود الإتيان به جزما مؤخرا ، وللشافعية وجهان : أحدهما : أنه يستحب أن يمده مدّا لينتهي مع انتهاء الهوي « 3 » . مسألة 264 : يستحب إذا أهوى إلى السجود أن يبتدئ بوضع يديه على الأرض يتلقاها بهما عند علمائنا أجمع - وبه قال الأوزاعي ، ومالك ، وأحمد في رواية « 4 » - لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله قال : ( إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير ، وليضع يديه قبل ركبتيه ) « 5 » وعن ابن عمر : قبل اليدين « 6 » أولا « 7 » . ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام : « وابدأ بيديك تضعهما قبل ركبتيك » « 8 » .

--> ( 1 ) فتح العزيز 2 : 472 ، إرشاد الساري 2 : 113 ، المغني 1 : 589 ، الشرح الكبير 1 : 589 . ( 2 ) الكافي 3 : 311 - 8 ، التهذيب 2 : 81 - 301 . ( 3 ) فتح العزيز 3 : 472 ، المجموع 3 : 421 . ( 4 ) القوانين الفقهية : 66 ، المغني 1 : 590 ، الشرح الكبير 1 : 590 ، المجموع 3 : 421 ، عمدة القارئ 6 : 78 . ( 5 ) سنن أبي داود 1 : 222 - 840 ، سنن الدارمي 1 : 303 ، سنن النسائي 2 : 207 ، مسند أحمد 2 : 381 ، سنن الدارقطني 1 : 344 - 345 - 3 ، سنن البيهقي 2 : 99 . ( 6 ) كذا في النسختين « م وش » والظاهر كون العبارة هكذا : أقبل باليدين أوّلا . ( 7 ) صحيح البخاري 1 : 202 ، سنن البيهقي 2 : 100 . ( 8 ) الكافي 3 : 334 - 1 ، التهذيب 2 : 83 - 308 .