العلامة الحلي

180

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 255 : يستحب إذا انتصب أن يقول : سمع اللَّه لمن حمده ، سواء الإمام والمأموم - وبه قال عطاء ، ومحمد بن سيرين ، وإسحاق بن راهويه ، والشافعي « 1 » - لأنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله كان يقوله « 2 » . ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام : « ثم قل : سمع اللَّه لمن حمده ، وأنت منتصب » « 3 » ولأن ما سنّ للإمام في الانتقال من ركن إلى ركن سنّ للمأموم كسائر الأذكار . وقال أبو حنيفة ، ومالك : يقولها الإمام دون المأموم - وبه قال ابن المنذر ، والثوري ، وأبو يوسف ، ومحمد ، وأحمد « 4 » - لقوله عليه السلام : ( إذا قال الإمام : سمع اللَّه لمن حمده ، فقولوا : ربنا لك الحمد ) « 5 » وهذا يدل على أن المأموم لا يقولها . فروع : أ - هذا القول عندنا مستحب لا واجب للأصل ، ولأنّه عليه السلام لم

--> ( 1 ) الام 1 : 112 ، المجموع 3 : 417 و 419 ، فتح العزيز 3 : 404 و 405 ، الوجيز 1 : 43 ، كفاية الأخيار 1 : 73 ، السراج الوهاج : 45 . ( 2 ) صحيح البخاري 1 : 200 و 202 ، صحيح مسلم 1 : 346 - 476 ، سنن النسائي 2 : 195 ، سنن أبي داود 1 : 223 - 846 ، سنن ابن ماجة 1 : 284 - 878 ، سنن البيهقي 2 : 93 و 94 و 95 و 96 ، سنن الدارقطني 1 : 288 - 3 و 4 و 289 - 9 . ( 3 ) الكافي 3 : 319 - 1 ، التهذيب 2 : 77 - 289 . ( 4 ) المبسوط للسرخسي 1 : 20 ، اللباب 1 : 69 ، المغني 1 : 584 ، الشرح الكبير 1 : 583 - 584 ، المجموع 3 : 419 ، فتح العزيز 3 : 405 . ( 5 ) صحيح البخاري 1 : 201 و 203 ، سنن النسائي 2 : 196 ، سنن أبي داود 1 : 224 - 848 ، سنن ابن ماجة 1 : 284 - 876 و 877 ، سنن البيهقي 2 : 96 و 97 ، سنن الدارقطني 1 : 329 - 12 .