العلامة الحلي
130
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وهل تجب الفاتحة في النافلة ؟ الأقوى عندي عدم الوجوب - خلافا للشافعي « 1 » - عملا بالأصل . مسألة 219 : وفي وجوب سورة بعد الحمد في الثنائية وأوليي غيرها قولان : الأشهر : الوجوب - وبه قال بعض أصحاب الشافعي « 2 » - لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله كان يقرأ في الأوليين من الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين ، يطوّل في الأولى ويقصّر في الثانية ، وكذا في العصر « 3 » ، وقال لمعاذ : ( اقرأ بالشمس وضحيها وسبح اسم ربك الأعلى ، والليل إذا يغشى ) « 4 » . وروى الجمهور عنه عليه السلام أنه قال : ( لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب ومعها غيرها ) « 5 » . ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السّلام وقد سئل ما تقول فيمن قرأ أم الكتاب فلمّا صار إلى غير أم الكتاب من السورة تركها ؟ فقال العباسي [ 1 ] : ليس بذلك بأس . فكتب بخطه : « يعيدها مرتين على رغم أنفه » « 6 » .
--> [ 1 ] الظاهر أنه هشام بن إبراهيم العباسي نسبة إلى كتابه الذي ألفه وأنفذه إلى هارون الرشيد في إمامة العباس عم النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) ، وهذا الرجل من أعداء الإمامين الرضا والجواد ( عليهما السلام ) وقد وردت في ذمه روايات جمة . انظر : جامع الرواة 2 : 312 : وتنقيح المقال 3 : 291 . ( 1 ) المجموع 3 : 326 ، مغني المحتاج 1 : 156 . ( 2 ) المجموع 3 : 388 . ( 3 ) صحيح البخاري 1 : 193 و 197 ، صحيح مسلم 1 : 333 - 451 ، سنن النسائي 2 : 166 ، سنن أبي داود 1 : 212 - 798 . ( 4 ) صحيح مسلم 1 : 340 - 197 ، سنن النسائي 2 : 173 ، سنن البيهقي 2 : 393 . ( 5 ) سنن الترمذي 2 : 3 - 238 ، سنن ابن ماجة 1 : 274 - 839 ، سنن البيهقي 2 : 374 ، سنن الدارقطني 1 : 321 - 15 بتفاوت . ( 6 ) الكافي 3 : 313 - 2 ، التهذيب 2 : 69 - 252 ، الاستبصار 1 : 311 - 1156 .